بعثت المعتقلة في جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة في الضفة الغربية آلاء بشير، اليوم السبت، رسالة من داخل زنزانتها للشعب الفلسطيني.
ونقل المحامي مهند كراجة خلال زيارة لها اليوم، رسالتها، قائلةً: "انا ثقتي بشعبي كثير كبيرة، تفاجئت جدا من كم التضامن مع قضيتي، ولما كان المحقق يحكيلي انتي من وين بتعرفي كل الناس الي قاعدة بطالب في حريتك، كنت احكيله ولاد شعبي أملنا فيهم عالي".
وأضافت: " وحقيقة كم التضامن الي صار مع قضيتي خفف علي وجع السجن والبعد عن امي وعائلتي وخاصة في رمضان المبارك".
وتابعت: "بدي اشكر كل الناس، وإنشاء الله ما رح اخيب ظنكم، التعامل الان معي جيد في سجن الشرطة، غدا عندي محكمة بتأمل يتم الإفراج عني واعيد بين اهلي وعائلتي".
وفي التاسع من أيار/ مايو الجاري، اقتحمت قوة من أكثر من 25 مسلحا من الأمن الوقائي، مسجد عثمان بن عفان، في قرية جينصافوط قضاء قلقيلية، في الرابع من شهر رمضان المبارك، واعتقلت معلمة القرآن للأطفال آلاء بشير (23 عاما).
وسخر نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، من بيان توضيحي للأمن الوقائي جاء فيه، أن "القبض على الفتاة آلاء بشير (23 عاما) جاء بعد معلومات دقيقة عن قيام بعض الأجندة المحيطة بنا، والتي زعزعت استقرار دول عربية باستغلالها وتجنيدها في ميليشات مسلحة داخلية خارجة عن القانون للمساس بالأجهزة الأمنية".
وكشفت والدة المعتقلة السياسية آلاء البشير في سجون الأجهزة الأمنية الفلسطينية، تعرضها وابنتها لضغوطات كبيرة من الأمن الوقائي، بهدف سحب طاقم المحامين المدافعين عنها.
وذكرت الوالدة في التصريح الأول للعائلة عن اعتقال ابنتها آلاء أنها تعرضت لضغوطات كثيرة من قبل جهاز الأمن الوقائي في "سرايا النيابة" في مدينة قلقيلية، كما تم الاتصال عليها ومطالبتها بسحب فريق المدافعين، "اتصلوا علي قبل يومين وهددوني بسحب فريق الدفاع وإلا سيتم اعتقالي، وقالوا لي أن ملف أصبح جاهزاً لديهم".
وبينت الوالدة أن ابنتها الاء اعتقلت خلال تواجدها في مسجد عثمان بن عفان في التاسع من شهر أيار، بعد اقتحام المسجد من قبل 25 عنصراً، "لم يكن هناك أي احترام لحرمة المسجد.. وتم اعتقال آلاء دون إبراز أي وثيقة أو أمر تفتيش أو اعتقال أو إظهار أي تهمة لالآء".
وأضافت أنه الأمن الوقائي أخضع منزلهم للتفتيش بطريقة تعسفية وقد تم مصادرة كافة الأجهزة الالكترونية للعائلة"، وأكدت على أن بنتها "تتعرض للضغوطات الكبيرة من قبل الأمن الوقائي لدفعها لاعتراف بأشياء لم تقم بعملها.
وحمّلت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا السلطة الفلسطينية مسؤولية سلامة المواطنة بشير، وطالبتها بإطلاق سراحها فورا، وفتح تحقيقات عاجلة في كافة الانتهاكات التي تعرضت لها، وإحالة المسؤولين عنها للمساءلة القانونية.
وحذرت المنظمة أجهزة أمن السلطة من تعريض آلاء للتعذيب لإجبارها على الإدلاء باعترافات تخالف الحقيقة، وتدعو إلى تمكينها من زيارة محاميها وأهلها.
وتشير المنظمة أن ما ارتكبه جهاز الأمن الوقائي بحق آلاء "يؤكد استمرار هذا الجهاز في ملاحقة النشطاء خدمة للاحتلال، ويجسد الفساد داخل أجهزة أمن السلطة والنيابة العامة وانعدام سلطة القضاء الرقابية".".
