يقول المُحلل، المُختّص بالشؤون العربيّة ( يوني بن مانحيم)، إنّ رئيس السلطة الفلسطينية، خلافًا لرئيس الحكومة نتنياهو، لم يُدع للبيت الأبيض، والرئيس ترامب لم يرد عليه بعد على الرسالة التي أرسلها إليه حول نقل السفارة للقدس؟!.
باختصار يعني إن دولة العدو مرتاحة من هذه المعاملة الجافة واللامبالية التي يبديها الرئيس الأميركي ترامب في تعامله مع السلطة، فلا هو يرد على على رسائلها، ولا هو يدعو رئيسها لحفل التنصيب، بينما دعا ثلاثة كن قادة المستوطنين اليهود ؟!
إن حكومة العدو الرسميّة باتت على قناعةٍ تامّةٍ بأنّها قادرة على فعل أيّ شيء في فترة ترامب، بما فيها إنهاء ما يسمى بحل الدولتين، مع الاستمرار في الاستيطان،
يقول يوني بن مناحيم، من المعهد الأورشليمي لدراسات السياسة والمجتمع، إنّه حتى الآن، العلاقة الوحيدة بين السلطة الفلسطينية والإدارة الجديدة في واشنطن هي بوساطة القنصل العام الأمريكي في القدس (دونالد بلوم) ؟!!! لافتًا إلى أنّه مضت الأيام التي يستطيع فيها مسؤولو السلطة الفلسطينية، مثل صائب عريقات، الاتصال بشكل مباشر مع وزيرة الخارجية الأمريكي أو مسؤولي الخارجية الأمريكية من أجل أن يتعاملوا مع مشاكلهم، على حدّ تعبيره ؟!.
المشكلة الرئيسة تكمن في رئيس السلطة وخياراته التي أثبتت عدم جدواها، وفي عدم قدرته على تجاوزها، كما يتجاوزها نيتنياهو وترامب.
رئيس السلطة أسير رؤية سياسية لا تحظى باحترام الأخرين، ولا حتى باحترام الشعب الفلسطينية، لأنها لم تكن مفيدة في السنوات الماضية، وهي غير مفيدة في سنوات ترامب بكل تأكيد.
إنه ليؤلمني هذا الاستخفاف الذين تبديه إدارة ترامب مع رئيس السلطة، رغم اختلافي معه في الرؤية، والسلوك الذي يجدر بالفلسطينيين أن يسلكوه، بعد أن ثبت لهم إنحياز الإدارة الأميركية إلى دولة العدو، وبعد ذهاب مصادقية من في البيت الأبيض،ونيتنياهو أيضا فيما يسمى مشروع المفاوضات، ومشروع حل الدولتين.
إن سلوك السلطة يحتاج إلى مراجعة جادة، فالوقت لا يعمل في صالح البقاء على السياسات القديمة البالية، وعليها أن تستنفر العالم العربي، والعالم الحرّ ليقف معها للدفاع عن الحقوق الفلسطينية في حدها الأدنى، والأجدى من هذا كلة : هو إنهاء التنسيق الأمني، ورفع اليد الثقيلة عن المقاومة في الضفة الغربية.
