حكومة الاحتلال تفشل في تمرير قانون في الكنيست يمنع "لمّ شمل" العائلات الفلسطينية

8d9b4289ad233b0b45cc78ee37235356-780x405

فشلت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، في تمرير قانون "المواطنة" الذي يمنع لم شمل العائلات الفلسطينية، خلال جلسة للكنيست.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، ومن بينها هيئة البث الرسمية، اليوم الثلاثاء، إنّ القانون سقط، بعد أن لم يحصل على العدد المطلوب لتمريره، حيث نال 59 صوتاً من أصل 120.

وامتنع اثنان من أعضاء حزب "القائمة العربية الموحدة"، عن التصويت لصالح القانون، فيما صوّت عضو من حزب "يمينا"، الذي يتزعمه رئيس الحكومة نفتالي بينت، ضده.

وحاولت المعارضة، بزعامة رئيس الحكومة الأسبق، بنيامين نتنياهو، تحويل التصويت إلى حجب ثقة عن الحكومة، لكنها لم تتمكن من جمع الأصوات اللازمة لذلك (61 صوتاً).

وشهدت جلسة الكنيست حالة من الفوضى، بعد اعتراض أحزاب المعارضة بقيادة نتنياهو على تسوية توصل إليها الائتلاف الحكومي حول القانون.

وكان حزبا "ميرتس" و"القائمة العربية الموحدة" الشريكان في الائتلاف الحكومي، قد سبق وأعلنا رفضهما تمديد القانون بشكله الحالي، ما هدد بفشل حزب "يمينا" بقيادة رئيس الحكومة نفتالي بينت وباقي أحزاب الائتلاف في الحصول على الأغلبية اللازمة بالكنيست لصالح تمديده.

لكنّ وزيرة الداخلية أيليت شاكيد، أعلنت التوصل إلى تسوية مع "ميرتس"، و"القائمة العربية الموحدة"، تقضي بتمديد العمل بالقانون الذي يحول دون جمع شمل العائلات الفلسطينية في إسرائيل لمدة 6 أشهر فقط، مع منح 1600 فلسطيني يعيشون في إسرائيل الإقامة الدائمة، وتشكيل لجنة لفحص الحالات الإنسانية. وأعلنت شاكيد عن تقديم طلب جديد لرئيس الكنيست لتمديد القانون بنصف عام فقط.

وقالت من على منصة الكنيست "سيتم اختيار 1600 شخص ومنحهم إقامات دائمة من أصل 9000 (فلسطيني) لديهم تصاريح إقامة مؤقتة".

لكنّ نواب المعارضة، أعلنوا رفضهم تغيير مدة سريان القانون وجعلها 6 أشهر، وقالوا إن ذلك ضد القواعد المعمول بها في الكنيست.

وشهدت الجلسة مناوشات كلامية بين نواب الائتلاف الحكومي من جهة، ونواب المعارضة الذين هتفوا ضد التسوية ووصفوها بـ "العار".

ويمدّد الكنيست القانون سنوياً منذ صدوره في عام 2003، بزعم أنه "قانون مؤقت" منذ رفضته محكمة العدل، واعتبرته غير قانوني، وهو يهدف إلى فرض قيود على زواج الفلسطينيين والفلسطينيات من الداخل، أو مواطني أي من الدول العربية، أو حتى الفلسطينيين الذين يعيشون في الدول الأجنبية.

ومنذ إقرار قانون "لم الشمل" عام 2003، يصوّت الكنيست سنويا على تمديده.

ويقول المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية داخل الخط الأخضر "عدالة" إن القانون "يمنع لم شمل العائلات بين الفلسطينيين (داخل الخط الأخضر) والفلسطينيين مواطني الضفة الغربية وغزة بالإضافة الى الدول التي تعتبرها اسرائيل (دولة عدو) وهي سوريا ولبنان والعراق وإيران".

ويعاني آلاف الفلسطينيين نتيجة هذا القانون، الذي تقول حكومة الاحتلال الإسرائيلية إنه جاء لاعتبارات أمنية؛ أما الفلسطينيون فيقولون إنه قانون عنصري.

وقالت "عدالة" في تصريح صحفي: "يعتبر هذا القانون من القوانين الأكثر عنصرية على مستوى العالم لذلك يتوجب حذفه فورًا".

وتابعت "لا يوجد دولة واحدة في العالم تختار توطين ولم شمل أزواج وزوجات مواطنيها وفق انتمائهم القومي والإثني، ومن خلال تصنيفهم كعدو".

وتظاهر عدد من العائلات العربية من فلسطينيي الداخل المتضررين من "قانون المواطنة"، أمس الإثنين، أمام مبنى الكنيست في القدس.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة