أ. د. يوسف رزقة

محدث بالفيديو والصور كيف تفكر ( إسرائيل) في المستقبل؟!

 يقول صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في حديث صحفي:، إن "يوئاف مردخاي" منسق شؤون الحكومة الإسرائيلية ورئيس الإدارة المدنية بالضفة الغربية "بات الرئيس الفعلي للشعب الفلسطيني".
 ويقول جهاد حرب : إن الإدارة المدنية، موجودة ولم تُحل، وسياسيا هي من يحكم الضفة الغربية من خلال الجيش الإسرائيلي... وعبر الادارة المدنية ومكتب المنسق العام يتم إصدار البطاقات الشخصية الفلسطينية، والتحويلات الطبية للسلطة الفلسطينية.
و يقول عثمان عثمان، أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية في نابلس، إن إسرائيل "أفرغت السلطة من مسؤوليتها، وأعادت الإدارة المدنية من جديد، لممارسة مزيد من الابتزاز للسلطة والفلسطينيين، وجعلت المواطن لا يثق بخدماتها مؤسساتها ، وبات يلجأ فعليا للإدارة المدنية". ويقول : " إسرائيل تلوح بالإدارة المدنية كعصى تهدد فيها السلطة الفلسطينية".
 ةأعرب مراقبون فلسطينيون عن اعتقادهم، بأن إسرائيل، تسعى من خلال توسيع مجال عمل مكاتب الادارة المدنية في الأراضي الفلسطينية، إلى سحب البساط من تحت أقدام السلطة الفلسطينية، وتعبئة أي فراغ قد يحدث في حال "حلّها"، أو سقوطها.
 إنك أذا تأملت هذه النقول عن هؤلاء المختصين والمهتمين بالشأن الفلسطيني، وتداعيات الموقف الإسرائيلي على السلطة الفلسطينية، تجد أن دولة العدو باتت كما عبر نيتنياهو أمام ترامب بأنه لا جدوى من حلّ الدولتين، وأن الحلّ الاقتصادي، أو الإقليمي، هو الحل البديل، وهذا يقتضي أن يكون الحكم الذاتي هو البديل أيضا عن الدولة الفلسطينية. 
 إن من مقتضيات هذه الرؤية الإسرائيلية التحسب المسبق لردات فعل السلطة الفلسطينية التي تحلم بأن تتطور إلى دولة فلسطينية بمساعدة دولية٠ ردة الفعل ربما تحدث فراغا في العملية الإدارية، لا سيما أن هناك رواجا في الأوساط الفلسطينية لمن يطالبون بحل السلطة، وسحب الاعتراف بدولة العدو، وهو أمر هدد به أكثر من مسئول في السلطة.
 إنه لمعالجة هذه التداعيات المحتملة للفراغ، وتماشيا مع ما يخطط له نيتنياهو في ظل حكم ترامب، نشط ( يوآف مردخاي) منسق شئون الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، في التعامل المباشر مع السكان من خلال صفحة خاصة به على موقع التواصل الاجتماعي، "الفيس بوك".
 كما افتتح مؤخرا موقعا الكترونيا خاصا على شبكة الإنترنت، يحمل اسم "المنسق". ويحتوي الموقع على قسم يحمل اسم "خدمة الجمهور"، ويستقبل شكاوى وطلبات الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
 بينما يطالب قادة بارزون في الائتلاف اليميني الحاكم في (إسرائيل) إلى ضم غالبية أراضي الضفة الغربية.
 إن واقع السلطة في ضوء ما تقدم يبدو واقعا مأساويا، وهي ملزمة بتوعية الرأي العام لخطورة مبدأ التعامل المباشر مع الإدارة المدنية. وجدير بالسلطة أن تواجه كل هذه العقبات بشجاعة تبدأ لا محالة بالمصالحة ومراجعة ملفات الأمر القائم.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة