"السنوار حطم أسطورة الجيش الذي لا يقهر "..

إيزنكوت يعترف لأول مرَّة.. "عندما شاهدتُ مقاتلي القسَّام يعتلون التُّويوتا في قلب سديروت"

إيزنكوت يعترف لأول مرَّة.. عندما شاهدتُ مقاتلي القسَّام يعتلون التُّويوتا في قلب "سديروت"

أفصح رئيس أركان جيش الاحتلال السابق وعضو "كابينيت الحرب" غادي أيزنكوت، عن اللحظات الأولى لمشاهدته اقتحام مقاتلي نخبة كتائب القسام وبدايات العبور المجيد، في صباح الـ 7 أكتوبر/ تشرين الأول عام 2023، كاشفًا عن اعترافات لأول مرة حول "تحطيم أسطورة الجيش الذي لا يقهر وقواعد الردع الإسرائيلي".

وذكر آيزنكوت، أنه وفي بداية استعداده للخروج في نزهة صباحية، قبل أن يسمع صافرات الإنذار، ويفتح التلفاز، وقد تأكد حينها "إنها الحرب"  بعد مشاهدته مقاتلي نخبة القسام يعتلون التويوتا البيضاء في قلب مستوطنة "سديروت".

ويضيف أنه وبيني غانتس كان واضحاً لهما بالفعل أنهما سيشاركان في الحكومة، وقد استغرق الأمر ثلاثة أيام لترتيب ذلك، وفي 11 أكتوبر، كان أول اجتماع له في إطار "كابينيت الحرب"، وعنه يروي قائلا: اتصل بي غانتس وقال لي إنهم سيوقعون اليوم اتفاق الانضمام للحكومة.

ويتابع، "قرأت الاتفاق وكان جيداً جداً. كنت أستعد للذهاب إلى المنزل لحلق شعري، نزلت إلى المرآب، ثم طلب مني غانتس الحضور فوراً إلى الكرياه. كانت هناك جلسة في الخامسة. دخلنا الجلسة وقد فهمت بالفعل ما كان على الطاولة."

وبحسب قوله "في السابع من أكتوبر، قررت الحكومة أربعة أهداف حرب. من جهة، يجب الإشادة بنتنياهو على ذلك. ومن جهة أخرى، لا تحتوي أهداف الحرب على كلمة حول الأسرى. هذا يشير إلى الحالة النفسية له وللآخرين. كلمة "أسرى" لم ترد في قاموس الأسبوع الأول للحكومة. وهذا يدل على الحالة الذهنية لكل من كان معنيًا بالحدث. في الواقع، دخلت قضية الأسرى فقط في 16 أكتوبر، أي بعد خمسة أيام من دخولنا، وبعد مطالبتنا دخل مصطلح إعادة الأسرى".

ويرى أيزنكوت أن "الحالة الذهنية لكل من كانوا في المناصب الرسمية في السابع من أكتوبر، جميع الشركاء في الصدمة والفشل، بعضهم لم يعتقد أصلاً أنه يمكن إعادة الأسرى. الآن، كان هناك اتفاق تام بيني وبين غانتس وغالانت ودرعي والنظام الأمني، أن النقاش بين الجنوب والشمال قد انتهى. نحن ذاهبون جنوبًا. الوضع الأساسي في الجنوب هو الهجوم، وفي الشمال هو الدفاع.

ويشير إلى أن الردع الأساسي بالنسبة لإسرائيل يعتمد على ثلاثة مبادئ: أن جيش الاحتلال هو جيش لا يُهزم، وأن "المجتمع الإسرائيلي" قوي ومتضامن ومتقدم، وأننا الحلفاء المقربون من أمريكا ولذلك لا ينبغي العبث معنا. لكن السنوار حطم في السابع من أكتوبر المبدأ الأول.".

ويلفت أيزنكوت إلى أنه "بموازاة الإنجازات التي حققها جيش الاحتلال، هناك أيضا ثمن تم دفعه، حوالي 1800 قتيل، عشرات الآلاف من الجرحى، حقيقة أن الشمال أُخلي لأكثر من سنة، هو حدث لم يكن في حسبان أي أحد، أتذكر أنه في المناقشات لم نوافق حتى على التفكير في إخلاء سديروت في حالة حرب شاملة، وإذا كان هناك حاجة سننشر 3 فرق لحمايتها".

وفق أيزنكوت: "احتجت لشهرين أو ثلاثة لفهم أن الحرب لها أهداف علنية وأهداف خفية. داخل الكابينيت الواسعة، تم خلق فجوة بين أولئك الذين يرون الهدف العلني بتدمير القدرة الحكومية والتنظيمية لحماس وإعادة الأسرى، وبين أولئك الذين يريدون غزو غزة وفرض حكم عسكري وإعادة الاستيطان. اليوم هم يقولون ذلك بصوت عالٍ ويؤسسون نوى استيطانية، وحقيقة أن الحكومة الآن تدخل هذه الأهداف من الباب الخلفي تشير إلى مرض عميق".

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة