أكد المستشار القضائي أسامة سعد أن ما يجري من مجازر ضد المدنيين الفلسطينيين أثناء محاولتهم الوصول إلى المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان تُرتكب بشكل علني وممنهج، مشيرًا إلى أن هذا السلوك يتم بدعم واضح ومعلن من الولايات المتحدة الأمريكية.
وقال سعد في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، إن هذه الانتهاكات المستمرة تجري "على مرأى ومسمع من العالم"، رغم صدور مذكرات توقيف سابقة بحق بعض قادة الاحتلال مثل رئيس الحكومة ووزير الحرب السابق، إلا أن هذه الجرائم لم تتوقف، بل تصاعدت وتوسعت مؤخرًا، بدعم مباشر من واشنطن.
وأضاف: "الولايات المتحدة لا تكتفي بالصمت، بل تشرعن ما يحدث وتدافع عنه، وآخرها كان التصريح الصادم لسفيرها لدى الاحتلال، الذي صرّح للواشنطن بوست بأن زعم الفلسطينيين بأن جيش الاحتلال يطلق النار على المدنيين عند نقاط المساعدات هي دعاية كاذبة"، واصفًا التصريح بـ"الوقح".
وشدد المستشار سعد على أن القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، يُحرّم استهداف أو منع المساعدات الإنسانية في أوقات النزاع المسلح، مؤكدًا أن الاحتلال ينتهك هذه القوانين بشكل ممنهج.
وأوضح أن الاحتلال يتبع أساليب مهينة بحق المدنيين، حيث يجبرهم على السير لمسافات طويلة نحو نقاط توزيع المساعدات ثم يعاملهم بطريقة "غير إنسانية، تصل إلى حد وصفهم بالبهائم"، قبل أن يُطلق النار عليهم، ما يؤدي إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى.
وأشار إلى أن كبار السن، النساء، والأطفال يعجزون عن الوصول إلى المساعدات، في ظل غياب أي تنظيم حقيقي، ما يفتح المجال أمام العصابات للنهب والسلب، في حين يتم الترويج إعلامياً بأن الاحتلال هو من يوزع تلك المساعدات.
ولفت سعد إلى أن هذا السيناريو ما هو إلا محاولة مكشوفة لتخفيف الضغط الدولي، وإيهام العالم بوجود مساعدات إنسانية، في حين أن الواقع يكشف عن عملية إبادة بطيئة وممنهجة تستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً.
واختتم تصريحه بالدعوة إلى تحرك جاد على مستوى المجتمع الدولي، وإلى محاكمة قادة الاحتلال ومن يدعمهم، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية، باعتبارها "الداعم الأبرز والأقوى لهذه الجرائم".
