كشف الناطق باسم وزارة الزراعة في غزة محمد أبو عودة أن الاحتلال الإسرائيلي دمّر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية خلال عدوانه على القطاع، مستخدمًا أساليب متعددة من القصف والتجريف والقذائف والغازات السامة، ما تسبب بانهيار حاد وغير مسبوق في الإنتاج الزراعي.
وأوضح أبو عودة في حديث صحفي أن الاعتداءات الإسرائيلية أدت إلى ارتفاع كبير في تكاليف الإنتاج، وتعذر وصول المزارعين إلى أراضيهم، إضافة إلى صعوبة عمليات الري ونقص المبيدات وارتفاع أسعارها بصورة حادة.
وأشار أبو عودة إلى أن قطاع الزيتون كان الأكثر تضررًا، حيث كانت المساحة المزروعة به قبل الحرب تُقدّر بنحو 50 ألف دونم، تقلصت إلى 10 آلاف دونم بعد عام واحد من العدوان، ولم يتبقَّ اليوم سوى 4 آلاف دونم فقط.
أما على صعيد الإنتاج، فقد كانت غزة تنتج نحو 40 ألف طن من الزيتون سنويًا، لكن بعد الحرب انخفض الإنتاج إلى 7,500 طن، ثم إلى 3,000 طن فقط حاليًا، أي ما يعادل خسارة 92% من إجمالي الإنتاج السابق.
وقال أبو عودة إن هذا الانهيار انعكس بشكل مباشر على الأسعار، إذ ارتفع سعر كيلوغرام الزيتون من 5 شواكل إلى 30 شيكلًا، نتيجة ندرة المعروض وتدمير البنية التحتية الزراعية.
وبيّن أبو عودة أن الاحتلال دمّر 11 من أصل 14 معصرة زيتون في قطاع غزة، ولم يتبقَّ سوى ثلاث فقط تعمل جزئيًا. وكانت هذه المعاصر تنتج قبل الحرب نحو 5,000 طن من زيت الزيتون سنويًا، بينما لا يتعدى الإنتاج اليوم 400 طن، أي ما نسبته 8% من الإنتاج السابق.
وأكد أن هذه الأرقام تعكس "انهيارًا تامًا لموسم الزيتون والإنتاج الزراعي في غزة"، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع سيقود إلى كارثة غذائية وبيئية طويلة الأمد.
