جيروزاليم بوست تكشف حجم الخطط الاستيطانية الجديدة

اتهمت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي نهاية الاسبوع المنصرم الاحتلال الاسرائيلي بالاضرار بعمليات السلام في المنطقة من خلال اقرار الخطط لبناء 3178 وحدة استيطانية جديدة. وفق صحيفة جيرزاليم بوست.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية هيذر نويرت للصحافيين في واشنطن الخميس المنصرم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث عن ذلك باستمرار؛ أنه يرى أن النشاطات الاستيطانية الواسعة لا تساعد في عملية السلام، وقالت نويرت "ان عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية مهمة للادارة الامريكية وستواصل تعزيز ذلك" على حد قولها.

وتحدثت بعد أن اختتم المجلس الأعلى للتخطيط في الضفة الغربية ثلاثة أيام من النقاش حول النشاط الاستيطاني الجديد حيث قاموا بتطوير خطط ل 1631 وحدة استيطانية جديدة وأُذِن ببناء 1547 وحدة، وفقاً لبيانات من اجتماعات اليسار، وتقع نسبة 69 %  من تلك الوحدات الاستيطانية الجديدة داخل حدود جدار الفصل العنصري، وفقا لما ذكرته منظمة السلام.

ويذكر ان نشاطات المجلس الاسبوع الماضي ذكرت أن هناك 7721 وحدة استيطانية تم انشائها و وحدات تمت الموافقة على انشائها منذ مطلع العام الحالي 2017، وفقا لما ذكرته منظمة "السلام الآن"، التي تقول إن هذا العدد يعادل تقريباً ثلاثة أضعاف حجم النشاط الاستيطاني الذي حدث في عام 2016، وتظهر بياناتها أن 82٪ من الوحدات الاستيطانية التي انشأت هذا العام تقع ضمن حدود جدار الفصل العنصري وليس في المستوطنات المعزولة.

أصدر الاتحاد الاوربى يوم الجمعة بياناً اتهم فيه الاجراءات الاسرائيلية فى "توسيع الرقعة الاستيطانية الحالية" تزيد من تعقيد احتمالات التوصل الى حل الدولتين والتي تسعى إليه السلطة الفلسطينية، وأضاف أيضاً بيان الاتحاد الاوروبي بأن سياسة إسرائيل المستمرة للتوسع الاستيطاني غير قانونية بموجب القانون الدولي ، حيث دعا أيضاً الاحتلال والسلطة الفلسطينية الى التفاوض حول اتفاقية الوضع النهائى لانهاء الصراع.

وقد صرح رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي بعدد من التصريحات التي أوضحت أن النشاط الاستيطاني لم يكن مقيداً أو متوقفاً، بل ينبغي أن يحدث قدر الإمكان داخل الأحياء القريبة وإنشاء مناطق جديدة عند الضرورة.

الجدير ذكره أن الزيادة في النشاط الاستيطاني يعد خطوة تعويضية من قبل نتنياهو لتهدئة الغضب اليميني على هدم موقع عمونا الاستيطاني في شباط / فبراير المنصرم. وقد اقتحمت قوات الاحتلال المجمع السكني الصغير المكون من 40 اسرة فى فبراير بعد ان حكمت ما تسمى بمحكمة العدل العليا للإحتلال بان الوحدات مبنية بشكل غير قانونى على ممتلكات فلسطينية خاصة وان الحكومة لم تتمكن من ايجاد طريقة لاعطاء الشرعية للمنازل، وقد اشتكى السياسيون اليمينيون من أن التصاريح كانت أقل بكثير مما تحتاج إليه المستوطنات ال 130 في الضفة الغربية، وتشكل تجميدا فعليا للحركة الاستيطانية.

وتناولت الخطط الاستيطانية الجديدة أيضاً والموافقات 34 مستوطنة فقط، مما ترك 96 تجمعاً متبقياً دون أي نشاط بناء لهذا العام.

ويعتقد السياسيون اليمينيون وقادة المستوطنين ان ترامب لا يرى ان النشاط الاستيطانى هو عثرة للسلام وان الحكومة يجب ان تأذن ببناء المزيد من الوحدات الاستيطانية.

ونشرت الحكومة مناقصات ل 2812 منزلاً، وهي آخر خطوة بيروقراطية مطلوبة قبل أن يبدأ البناء والعمل في الميدان، ولم يكن أي من هذه المناقصات يتعلق بالوحدات في المستوطنات المعزولة!، ويعد هذا الرقم حتى الآن هو الأكبر للمناقصات التي تم نشرها خلال ال 15 سنة الماضية ووفقاً لبيانات "السلام الآن" أكثر من العامين 2014 الذي نشر فيه 2359 مناقصة، وفي عام 2003 بلغ عدد المناقصات 2071مناقصة، وفي معظم السنوات الأخرى تم نشر حوالي 1000 عطاء أو أقل، علماً أن العام الماضى تمت الموافقة على 42 مناقصة فقط ، بيد ان "السلام الان" قال انه ليس كل مشروعات البناء تتطلب مناقصات بل تتم بطرق أخرى غير معلنة.

ووفقاً لما ذكره التقرير أنه أيضاً منذ مطلع العام الحالي تلقت المستوطنات التالية مناقصات لبناء وحدات استيطانية جديدة كالتالي: 776 ألفا مناشيه، 709 في بيتار إليت، 630 في بيت أرييه، 552 في جيفات زئيف، 90 في معاليه أدوميم، 52 في كارني شومرون، وثلاثة لأرييل، وخلال الأشهر الستة الماضية اجتمع المجلس الأعلى للتخطيط في الضفة الغربية، في نهاية كانون الثاني/ يناير، وبداية شباط/ فبراير وفي حزيران / يونيو، وفي جميع هذه الاجتماعات تقدمت اللجنة بخطط ل 49909 وحدة جديدة في مستوطنات الضفة الغربية، علماً خلال عام 2016 كاملاً قدم المجلس خططاً ل 2657 وحدة استيطانية .

ومن بين ال 4909 خطة لانشاء وحدات استيطانية جديدة التي روج لها المجلس في عام 2017، أعطيت أذونات ل2030 وحدة حتى الآن. وتشمل هذه الحالات 839 في أرييل و 343 في تلمون و 220 في بيت إيل و 142 في أورانيت و 120 في غيفات زئي، وتم تقديم خطط ل 1002 وحدة في معاليه أدوميم أيضاً وأُذِن ل 25 وحدة استيطانية هذا العام.

المصدر : ترجمة خاصة - محمود اليعقوبي

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة