خاص – شهاب
اعتبر المختص في الشأن الإسرائيلي، فراس ياغي، أن الحرب على قطاع غزة بشكلها الحالي قد انتهت، وأن المنطقة مقبلة على تغييرات كبرى تقودها إدارة أمريكية جادة في إحداث اختراق، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بدأ بالفعل في استغلال هذا التحول لخدمة حملته الانتخابية المبكرة، رافضًا الانخراط في أي مسار سلام قد يلزمه بتنازلات.
وقال ياغي في تصريح خاص بوكالة شهاب إن الحرب المدمرة "لن تعود بشكلها الذي يؤدي إلى الإبادة والتطهير العرقي"، مشيرًا إلى أن نتنياهو، الذي اضطر للحديث عن انتهاء الحرب، سيحاول الآن ركوب موجة "السلام الإقليمي" التي تطرحها واشنطن، ولكن ليس من أجل السلام نفسه، بل كجزء من سرديته الانتخابية.
وأوضح ياغي أن نتنياهو يحضر نفسه لانتخابات مبكرة في نوفمبر، وسيركز في حملته على أربع نقاط أساسية: أولاً، التباهي بالإفراج عن الأسرى. ثانيًا، تسويق نفسه على أنه "الضمان الوحيد" لمنع قيام دولة فلسطينية. ثالثًا، استعراض العلاقات مع دول عربية وإسلامية كـ"هدايا" قدمها له ترامب. ورابعًا، تضخيم إنجازاته المزعومة في "إضعاف إيران وتوجيه ضربة لحزب الله وتغيير النظام في سوريا".
لكن ياغي كشف عن نقطة تحول حاسمة تفضح نوايا نتنياهو الحقيقية، وهي الأنباء التي تفيد باعتذاره عن حضور قمة شرم الشيخ، وفسر ياغي هذا الرفض بأن "ذهابه إلى شرم الشيخ سيلزمه بالخطة كاملة، وسيلزمه بمفهوم الذهاب نحو السلام الذي يتحدث عن دولتين، وهو لا يريد أن يضيع الزخم الانتخابي الذي بدأه".
واعتبر ياغي أن نتنياهو يرى في حضور القمة موقفًا محرجًا أمام جمهور اليمين، خاصة وأنه سيرفع شعار "منع قيام الدولة الفلسطينية" كعنوان رئيسي لحملته الانتخابية، وهذا الرفض، بحسب ياغي، يؤكد أن نتنياهو فشل في تحقيق أهدافه عبر القوة العسكرية، والآن يرفض الانخراط في المسار السياسي الذي تفرضه الولايات المتحدة، مفضلاً الهروب إلى الأمام نحو انتخابات مبكرة على أمل النجاة سياسيًا.
