أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء اليوم، انتهاء الحرب في قطاع غزة، وذلك خلال استقباله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في القدس المحتلة، بعد ساعات من بدء تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس.
ووفق ما نقلته القناة "12" العبرية، قال نتنياهو خلال اللقاء إن "الحرب انتهت"، في وقتٍ ألقى فيه الرئيس الأمريكي كلمة أمام الكنيست، لمتابعة سير تنفيذ الاتفاق الذي رعته واشنطن بالتعاون مع مصر وقطر وتركيا.
من جانبه، أكد الرئيس ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية قبل وصوله إلى القدس أن "الحرب في غزة انتهت، والشرق الأوسط سيعود إلى وضعه الطبيعي"، مضيفاً: "انتهت الحرب، أنتم تدركون ذلك".
ودوّن ترامب في سجل الزوار بالكنيست عبارة "إنه يوم فجر جديد"، مشدداً على أن حركة حماس "ستلتزم بالاتفاق"، وأن تنفيذ المرحلة الأولى من خطة السلام "يسير كما هو متفق عليه".
ويأتي هذا الإعلان بعد كشف ترامب، الخميس الماضي، عن التوصل إلى اتفاق بين الاحتلال وحماس بخصوص المرحلة الأولى من خطته لوقف إطلاق النار، عقب مفاوضات غير مباشرة في مدينة شرم الشيخ، بمشاركة مصر وقطر وتركيا وتحت إشراف أمريكي مباشر.
وينص الاتفاق على وقف شامل للحرب، وانسحاب متدرج لقوات الاحتلال من قطاع غزة، وإطلاق متبادل للأسرى، والسماح الفوري بإدخال المساعدات الإنسانية، على أن يتم بحث نزع سلاح حماس في مراحل لاحقة.
ويُعد تصريح نتنياهو اليوم تحولاً في خطابه، بعدما كان قد أكد في كلمة متلفزة الأحد الماضي أن "الحرب لم تنته بعد"، مشيراً إلى أن إسرائيل لا تزال تواجه "تحديات أمنية كبيرة". وأضاف حينها: "أبناؤنا سيعودون غداً، وهذا حدث تاريخي... كثيرون لم يعتقدوا أن هذا اليوم سيأتي، لكن جنودنا آمنوا، وكثير من أبناء الشعب آمنوا، وأنا كذلك."
وتشير آخر إحصاءات وزارة الصحة في غزة إلى أن عدد ضحايا الحرب الإسرائيلية التي بدأت في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 بلغ 67,806 شهيداً و170,066 جريحاً، معظمهم من النساء والأطفال، فيما أدى الحصار والمجاعة إلى وفاة 463 فلسطينياً، بينهم 157 طفلاً، وفق بيانات رسمية.
وتصف تقارير حقوقية محلية ودولية ما ارتكبه الاحتلال خلال الحرب بأنه "إبادة جماعية" تمت بدعم سياسي وعسكري أمريكي مباشر، بينما لا تزال آلاف الأسر الفلسطينية تبحث عن ذويها المفقودين تحت الأنقاض.
