الضفة الغربية... الاحتلال يوسّع الاقتحامات والمستوطنون يصعّدون اعتداءاتهم

وسّعت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الثلاثاء من عملياتها العسكرية واقتحاماتها في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، في وقت تواصل فيه تنفيذ مناورات واسعة النطاق تشمل الضفة والأغوار والحدود مع الأردن، ما يثير مخاوف من تصعيد ميداني جديد.

وأفادت مصادر إعلامية فلسطينية بأن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة حوارة جنوب نابلس، وداهمت مخيمات بلاطة وعسكر الجديد والمساكن الشعبية شرق المدينة، فيما نفّذت عمليات تفتيش واسعة في بلدة عقابا شمال طوباس، خاصة في حي الزرعينة، تخللها تخريب للمنازل وتفتيش دقيق للمواطنين.

وفي جنين، أشعلت قوات الاحتلال النيران في أراضٍ زراعية بمحيط الجدار الفاصل قرب قرية عربونة، ما تسبب في تلف مساحات من المحاصيل الزراعية.

بالتزامن، وثّقت منصات فلسطينية مقطعًا يظهر عضو الكنيست تسفي سوكوت وهو يقتحم الحرم الإبراهيمي بالخليل ويؤدي صلوات تلمودية استفزازية أمام المصلين المسلمين، في مشهد أثار استنكارًا واسعًا على مواقع التواصل.

ومساء أمس، أعلنت شرطة الاحتلال أن قواتها تعرّضت لإطلاق نار قرب مستوطنة بيت حجاي جنوب الخليل، مشيرة إلى أنها ردّت بإطلاق النار و"حيّدت" المنفذ، من دون تسجيل إصابات في صفوفها.

وفي سياق متصل، أطلق جيش الاحتلال أمس مناورات عسكرية تستمر ثلاثة أيام في مناطق متفرقة من الضفة والأغوار، قال إنها تهدف إلى رفع الجاهزية لمواجهة سيناريوهات تصعيد ميداني أو هجمات محتملة ضد المستوطنات.

تتزامن هذه التطورات مع تصعيد غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، خصوصًا خلال موسم قطف الزيتون، حيث هاجم مستوطنون أراضي المزارعين غرب الخليل تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال.

وكشف مصدر أمني إسرائيلي أن الشهر الماضي شهد 97 اعتداءً نفذه مستوطنون، بينما وثّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية أكثر من 766 اعتداءً خلال أكتوبر/تشرين الأول وحده. كما أكّد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ارتفاع وتيرة الهجمات على المزارعين الفلسطينيين، وسط تواطؤ عسكري واضح من قوات الاحتلال.

وبحسب الإحصاءات الفلسطينية الرسمية، فقد استُشهد منذ بداية التصعيد في الضفة والقدس المحتلتين أكثر من 1069 فلسطينيًا، وأُصيب نحو 10 آلاف آخرين، فيما اعتُقل أكثر من 20 ألف شخص بينهم 1600 طفل.

وتحذر تقارير أممية ودولية من أن استمرار هذا النهج من الاقتحامات والهجمات الاستيطانية المنظمة قد يؤدي إلى انفجار ميداني جديد، ويعمّق من الأزمة الإنسانية والأمنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة