مختص: الأرقام المتعلقة بدخول المساعدات لغزة تكشف عن بنية اختناق اقتصادي مُدار

قال الاقتصادي أحمد أبو قمر، إن البيانات المتعلقة بدخول المساعدات إلى غزة تكشف عن بنية اختناق اقتصادي مُدار، وليست مجرد خلل إنساني عابر.

وأوضح أبو قمر أن اتفاق وقف إطلاق النار نص على دخول أكثر من 37 ألف شاحنة خلال شهرين، إلا أن العدد الفعلي لم يتجاوز نحو 14.5 ألف شاحنة، بما يشكل عجزًا يقارب 61%، وهو فارق لا يمكن تفسيره بمبررات لوجستية، بل يعكس سياسة تقليص مقصودة.

وأشار أبو قمر إلى أن هذا التقليص يهدف إلى ضبط مستوى الاستهلاك والإبقاء على الاقتصاد المحلي عند حدوده الدنيا، بما يمنع الانهيار الكامل دون السماح بأي تعافٍ ذاتي.

وأضاف أن هذه السياسة تتعزز من خلال التحكم في تركيبة المساعدات، إذ يُسمح بإدخال سلع منخفضة القيمة الغذائية بينما تُمنع المواد الأساسية والمستلزمات الطبية وقطع الغيار، مما يؤدي عمليًا إلى تعطيل دورة الإنتاج والاستهلاك معًا.

وأكد الاقتصادي أن تقديرات الأمم المتحدة الخاصة بالإعمار، والتي تبلغ نحو 70 مليار دولار، تبقى نظرية في ظل استمرار السيطرة على المعابر وسلاسل التوريد، مما يجعل عملية الإعمار ملفًا تفاوضيًا ضمن ترتيبات ما بعد الحرب، دون أثر تنموي فعلي.

واختتم أبو قمر تصريحه بالقول إن المساعدات الإنسانية ليست مجرد دعم إنساني، بل أصبحت أداة سياسية تُوظف للتحكم بالاقتصاد المحلي، مؤكدًا ضرورة أن ترافق أي خطة إنسانية ضمانات حقيقية لفعالية دخول المواد الأساسية وإعادة دورة الإنتاج في غزة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة