خاص - شهاب
أكد الخبير المختص في الشأن "الإسرائيلي" الدكتور علي الأعور أن قوات الاحتلال "الإسرائيلي" تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بشكل ممنهج منذ لحظة توقيعه، لافتا إلى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لم يكن مقتنعًا أصلًا بالاتفاق، لكنه اضطر للموافقة عليه تحت ضغط الإدارة الأمريكية.
وأوضح الأعور في حديث لوكالة (شهاب) أن نتنياهو لم يرفض الاتفاق علنًا أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا أنه فعليًا لم يلتزم ببنوده، مشيرًا إلى أن الاغتيال الأخير الذي استهدف القائد الكبير في حركة حماس رائد سعد، يمثل خرقًا صارخًا للاتفاق وتجاهلًا واضحًا للجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الهدوء.
وأضاف الأعور أن استمرار القصف "الإسرائيلي" في مناطق رفح وخان يونس والمغازي وغيرها، يؤكد أن نتنياهو "لا يعير أي أهمية للضغوط الأمريكية أو للوسطاء الإقليميين"، موضحًا أن هناك تنسيقًا أمنيًا أمريكيًا – "إسرائيليًا" في إدارة العمليات العسكرية في غزة، حيث تمنح واشنطن تل أبيب الضوء الأخضر لمواصلة الاغتيالات والتدمير رغم المطالب الدولية بوقف التصعيد.
وأشار الخبير إلى أن القرار الأمني والسياسي في "إسرائيل" ما زال بالكامل بيد نتنياهو، وأن لقاءه المرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السادس والعشرين من الشهر الجاري قد يكون محطة حاسمة في تحديد مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار وملف فتح معبر رفح أمام حركة الأفراد والبضائع.
وقال الأعور إن الإدارة الأمريكية قد تمارس ضغطًا سياسيًا محدودًا على "إسرائيل" بعد هذا اللقاء، لكن على أرض الواقع "تستمر واشنطن في توفير الغطاء السياسي والعسكري لعمليات القتل والقصف داخل القطاع"، مؤكدًا أن ذلك ينسف الجهود الإقليمية والدولية الرامية لتثبيت الهدنة.
ونبّه د. الأعور إلى أن حركة حماس ما زالت تسيطر على غزة سياسيًا وأمنيًا واجتماعيًا واقتصاديًا، مما يجعلها جزءًا أساسيًا من النظام السياسي الفلسطيني، داعيًا إلى تشكيل حكومة فلسطينية توافقية أو تكنوقراط مشتركة بين الفصائل لإعادة الإعمار وإدارة المرحلة المقبلة.
كما شدّد على أن "القرار الحقيقي بشأن مستقبل غزة والمنطقة بأسرها ما زال يُصنع في البيت الأبيض"، في إشارة إلى الدور الأمريكي الحاسم في استمرار أو إنهاء التصعيد.
