"كارثة وشيكة.. المنخفضات فاقمت معاناة النازحين"

خاص مؤسسة الضمير لـ شهاب: الاحتلال يواصل استهداف المدنيين بغزة ويمنع دخول المساعدات ومستلزمات الإيواء

خيام النازحين خلال المنخفض الجوي في غزة

خاص - شهاب

أكد الحقوقي علاء السكافي، مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، أن الاحتلال "الإسرائيلي" لا يزال يواصل استهداف المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، من خلال تدمير ما تبقى من منازل المواطنين في المناطق التي يصفها بـ"الصفراء"، والتي تجاوزت نسبة الدمار فيها أكثر من 53%، إلى جانب قصف مناطق النزوح التي حددها الاحتلال مسبقًا كمناطق آمنة وإنسانية.

وأوضح السكافي في تصريح خاص لوكالة (شهاب) أن هذه الاعتداءات أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، بينهم نساء وأطفال، في وقتٍ تتدهور فيه الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق.

وأشار إلى أن موجة المنخفض الجوي العميق التي ضربت قطاع غزة خلال الأيام الأخيرة فاقمت معاناة مئات الآلاف من النازحين، حيث تسببت الأمطار الغزيرة والسيول والرياح القوية في تدمير آلاف الخيام المهترئة التي كانت تؤوي العائلات المشردة، تاركة آلاف الأشخاص دون مأوى أو حماية من برد الشتاء القارس.

وقال السكافي إن الاحتلال يتنصل من تنفيذ البروتوكولات الإنسانية واتفاق وقف إطلاق النار، إذ يمنع دخول المساعدات الإغاثية والإنسانية، وكذلك مستلزمات الإيواء والبيوت المتنقلة التي يحتاجها السكان بشدة في هذه المرحلة الحرجة.

ولفت إلى أن منع دخول الوقود والمعدات الثقيلة مثل الجرافات والآليات اللازمة لإزالة الركام وفتح الطرقات يُعد خرقًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، الذي يُلزم سلطات الاحتلال بتوفير الحماية للسكان المدنيين في أوقات النزاعات واحترام معايير حقوق الإنسان.

وأفاد مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان بأن أوضاع النازحين في قطاع غزة دخلت مرحلة حرجة من التدهور الإنساني، محذرًا من كارثة وشيكة ما لم يُسمح بدخول المساعدات بشكل عاجل، خصوصًا في ظل غياب مأوى آمن أو تجهيزات أساسية تقي المدنيين من البرد والمرض.

وشدد السكافي على أن استمرار الاحتلال في تجاهل التزاماته القانونية والإنسانية يمثل "استهتارًا فاضحًا بالاتفاقات الدولية وقرارات مجلس الأمن"، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لإجبار إسرائيل على وقف انتهاكاتها وضمان تدفق المساعدات والإمدادات الإنسانية إلى جميع مناطق قطاع غزة دون قيود أو شروط سياسية.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة