يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر قصف مدفعي وجوي مكثف، وإطلاق نار متواصل من الآليات والمروحيات والزوارق الحربية، في وقت يواجه فيه السكان شتاءً قاسيًا تفاقمه القيود الإسرائيلية المشددة على إدخال المساعدات الإنسانية.
وشنت قوات الاحتلال، صباح اليوم الخميس، سلسلة غارات جوية استهدفت مناطق شرقي مدينتي خان يونس ورفح جنوبي قطاع غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف من المروحيات الحربية الإسرائيلية، بحسب مصادر ميدانية.
وأفاد مراسلنا بأن مدفعية الاحتلال جدّدت قصفها لمناطق شرق حي الشيخ ناصر وجنوبي بلدة بني سهيلا شرقي خان يونس، فيما أطلق الطيران المروحي الإسرائيلي نيرانه بشكل مكثف على المناطق الشرقية للمدينة منذ ساعات الفجر.
وفي رفح، شن طيران الاحتلال الحربي سلسلة غارات جوية على مناطق متفرقة من المدينة، تزامنًا مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية شمالي المدينة، واستمرار عمليات النسف التي تطال أحياء سكنية، فيما أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها وقذائفها باتجاه شاطئ بحر رفح وخان يونس.
وامتد التصعيد إلى مدينة غزة، حيث تعرضت المناطق الشرقية لقصف مدفعي إسرائيلي، إضافة إلى قصف استهدف المنطقة السودانية شمال غرب المدينة، بينما أطلقت آليات الاحتلال نيرانها بكثافة شرقي جحر الديك وسط القطاع، وفق مصادر محلية.
كما شهدت مناطق شرقي مخيم البريج، الليلة الماضية، قصفًا مدفعيًا وإطلاق نار من المروحيات الإسرائيلية، في استمرار لسلسلة الخروقات اليومية التي تطال مختلف مناطق القطاع.
وكان فلسطيني قد استشهد وأُصيب آخرون، أمس الأربعاء، جراء قصف طائرات الاحتلال محيط مفترق السامر وسط مدينة غزة، في واحدة من عشرات الحوادث الدامية المسجلة منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، ارتكب الاحتلال مئات الخروقات منذ بدء سريان الاتفاق، ما أسفر عن استشهاد 394 فلسطينيًا حتى يوم أمس الأربعاء، في ظل استمرار العمليات العسكرية بمستويات متفاوتة.
وتتزامن هذه الخروقات مع أزمة إنسانية خانقة يعيشها سكان القطاع، حيث أدى المنخفض الجوي الأخير إلى انهيار ما لا يقل عن 15 منزلًا فوق رؤوس ساكنيها، فيما تضررت وغرقت أكثر من 50 ألف خيمة للنازحين، إلى جانب دمار واسع في البنية التحتية، وشبكات الطرق والمياه، وتلف كميات كبيرة من المواد الغذائية، وغرق مساحات زراعية واسعة، وتضرر النقاط الطبية الميدانية.
وأطلق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة نداء استغاثة عاجلًا، دعا فيه إلى إدخال مواد الإيواء والخيام والبيوت المتنقلة (الكرفانات) ومستلزمات الطوارئ بشكل فوري، التزامًا بالبروتوكولات الإنسانية وبنود اتفاق وقف إطلاق النار، التي تنص على تأمين احتياجات المدنيين، خاصة في الظروف الجوية القاسية.
