يعالون يهاجم حكومة" نتنياهو" الفاسدة التي تتخذ من الكذب والخيانة شعارًا

ترجمة خاصة / شهاب

دعا وزير الأمن "الإسرائيلي" السابق، موشيه يعالون، إلى إعادة تقييم شامل لأداء حكومة "بنيامين نتنياهو"  بعد مرور ثلاث سنوات على عملها، معتبراً أن هذه الفترة شهدت سلسلة من الأزمات على المستويات الأمنية والسياسية والاجتماعية التى لم تشهدها دولة الاحتلال مسبقاً.

وأكد يعالون، في تغريدة نشرها على حسابه الرسمي، أن نتائج عمل الحكومة منذ بدايتها تعكس إخفاقات كبيرة وصادمة  على أكثر من صعيد.

وأشار إلى أن الفترة الحالية شهدت مقتل نحو 2000 مواطن وجندي، وإصابة عشرات الآلاف من "الإسرائيليين" جسديًا ونفسيًا، مشيرًا إلى أن ما يقارب ثلث الجمهور الإسرائيلي بحاجة إلى علاج نفسي نتيجة آثار الحرب على غزة .

وأضاف أن إعادة المختطفين لم تتحقق بفضل "حكومة الاحتلال"، بل جاءت نتيجة جهود الرئيس الأمريكي  دونالد ترمب ونتيجة الاحتجاجات الشعبية الواسعة ضد "اسرائيل"، وهو ما اعتبره يعالون مؤشرًا على محدودية إنجازات الحكومة في هذا الملف الحساس.

كما أشار يعالون إلى نزوح عشرات الآلاف من الإسرائيليين بسبب تدمير منازلهم خلال الحرب في المنطقة الشمالية، مشيرًا إلى أن الإنجازات العسكرية التي حققتها الحكومة لم تُترجم إلى أي إنجازات سياسية أو اتفاقيات في أي من جبهات القتال السبعة، بسبب معارضة المتطرفين داخل الحكومة، وسعيهم المستمر إلى الحرب، وتمسكهم بشعار "الانتصار الكامل".

وأوضح الوزير السابق أن النفوذ القطري والتركي في سوريا وغزة قد ازداد خلال هذه الفترة، مع قرب حصول تركيا على طائرات إف-35 من الولايات المتحدة، ما يضيف تحديات استراتيجية إضافية للسياسة الإسرائيلية.

ولفت يعالون إلى أن الخطوات التي قام بها المتطرف تسلئيل سموترتش ساهمت في زيادة التوتر في الضفة الغربية، بينما أثارت السياسات التي اتبعها المجرم  إيتمار بن غفير غضب "عرب إسرائيل"، وخاصة البدو في النقب، معتبرًا أن هذه الخطوات زادت من حدة الانقسام الداخلي وأضعفت الأمن الداخلي، الذي وصل إلى مستويات "بالغة السوء"، مع ارتفاع معدلات الجريمة وحوادث الطرق.

وأكد يعالون أن حكومة الاحتلال الحالية أدت إلى تراجع ملموس في مستوى المعيشة، وتأثرت المدارس الرسمية والمؤسسات التعليمية، بينما تم تعزيز مؤسسات التعليم الديني والحريدي، وهو ما اعتبره مؤشرًا على التغيرات الهيكلية في القطاع التعليمي.

وأضاف أن إدارة الوزارات شهدت سياسات تعيين المقربين بدلاً من الكوادر المهنية، ما أسهم في ضعف الأداء الحكومي بشكل واضح.

وأشار الوزير السابق أيضًا إلى التراجع الديمغرافي الناتج عن تفاقم ظاهرة الهجرة العكسية، بالإضافة إلى استمرار تأجيج الخلافات الداخلية، ما حول الدولة إلى "دولة منبوذة أمام المجتمع الدولي"، وتعرض المبادئ الديمقراطية وسلطة القانون لضغوط كبيرة خلال هذه الفترة.

واختتم يعالون تغريدته بالقول إن هذه المعطيات تمثل "دليلًا كافيًا على ضرورة إنقاذ الدولة من حكومة المتطرفين الفاسدين التي تتخذ من الكذب والخيانة شعارًا"، مؤكدًا أن العبء الأكبر يقع على المواطنين، والمعارضة، والمؤسسات القانونية، لضمان استمرار الدولة وتحقيق الانتصار في المستقبل.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة