إسبانيا تطالب منصات تأجير العطلات بإزالة إعلانات "المستوطنات الإسرائيلية" في الأراضي الفلسطينية المحتلة

طالبت وزارة الحقوق الاجتماعية وشؤون المستهلك الإسبانية سبع منصات رقمية متخصصة في تأجير بيوت العطلات بإزالة 138 إعلاناً تتعلق بأماكن إقامة تقع في "مستوطنات إسرائيلية" في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وجاءت هذه الخطوة بعد تحقيق أجرته الوزارة برئاسة بابلو بوستيندوي، وثّق عشرات الإعلانات لمساكن متاحة عبر الإنترنت في هذه الأراضي.

ووجّهت الوزارة طلباً رسمياً للشركات المتعددة الجنسيات المعنية لإبلاغها باكتشاف محتوى غير قانوني على منصاتها، وحثّتها على إزالته أو حجبه فوراً، مع التحذير من احتمال اتخاذ إجراءات إضافية في حال عدم الامتثال.

واستندت وزارة الحقوق الاجتماعية في تحركها إلى المرسوم الملكي الإسباني الذي اتخذ تدابير عاجلة لدعم الشعب الفلسطيني ومكافحة ما وصفه بالـ"إبادة الجماعية في غزة"، ولا سيما المادة الرابعة التي تعتبر أي إعلان عن بيع سلع أو خدمات في المستوطنات الإسرائيلية "إعلاناً غير قانوني".

وتغطي الإعلانات المعنية أكثر من 200 رمز بريدي ضمن "المستوطنات الإسرائيلية" في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ونُشرت أمس الاثنين في الجريدة الرسمية للدولة.

يستند المرسوم الملكي إلى التوصيات القانونية الصادرة عن محكمة العدل الدولية في 19 يوليو 2024، والتي أكدت على مسؤولية الدول عن منع العلاقات التجارية أو الاستثمارية التي تسهم في استمرار الوضع غير القانوني الذي تفرضه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية. ويعتبر القانون الدولي استمرار هذه الأنشطة جزءاً من دعم النظام الاستعماري في المنطقة.

كما رفعت جمعية الحقوقيين من أجل احترام القانون الدولي (JURDI) في نوفمبر 2025 دعوى قضائية في فرنسا ضد إحدى شركات تأجير بيوت العطلات المعروفة، لعرضها عقارات تقع ضمن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

مواقف حقوقية

أدانت منظمة العفو الدولية هذه الممارسات، مشيرةً في تقريرها "وجهة الاحتلال" إلى منصات مثل Airbnb وBooking.com وTripAdvisor وExpedia، لعرضها أماكن إقامة وأنشطة سياحية في المستوطنات. واعتبرت المنظمة أن ترويج السياحة في المستوطنات، التي يقطنها أكثر من 600 ألف شخص، يمثل انتهاكاً للقانون الدولي وحقوق الإنسان، ويرقى إلى مستوى جريمة حرب.

وأكدت منظمة العفو أن الحكومة الإسرائيلية استثمرت خلال السنوات الأخيرة في تطوير قطاع السياحة بالمستوطنات لأغراض سياسية، بهدف استخدام المواقع التاريخية لتبرير الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وبناء مستوطنات جديدة بالقرب من المواقع الأثرية.

ودعت المنظمة الدول والشركات في سبتمبر الماضي إلى وقف أي أنشطة تساهم مباشرة أو غير مباشرة في ما وصفته بـ"نظام الفصل العنصري ضد الفلسطينيين" و"الإبادة الجماعية في غزة"، مشيرةً إلى أن 15 شركة إسرائيلية وأجنبية تسهم في استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي، سواء عبر التواطؤ أو الدعم أو الإهمال.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة