الإعلام الحكومي: غزة تدخل 2026 مثقلة بجراح الإبادة ويجب فتح المعابر وإعادة الإعمار

صورة تعبيرية

قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، إن شعبنا الفلسطيني في القطاع يدخل عام 2026 مثقلاً بجراح عميقة وآلام متراكمة خلّفتها واحدة من أبشع جرائم الإبادة الجماعية في التاريخ المعاصر، نفذها الاحتلال "الإسرائيلي" واستمرت عامين كاملين دون توقف، وعدوان واسع متواصل، وحصار خانق، وتجويع ممنهج، وتدمير شامل لكل مقومات الحياة.

وأضاف، في بيانه، أن عام 2025 مرّ على شعبنا الفلسطيني العظيم وهو عام استثنائي في قسوته، إذ تعرّض أكثر من 2.4 مليون إنسان لسياسات قتل ممنهج وتطهير عرقي وتجويع قسري، وحوّل الاحتلال مدن وبلدات القطاع إلى ركام، ودمّر البنية التحتية بنسبة غير مسبوقة، وسُوِّيت الأحياء السكنية بالأرض، فيما شُرّد أكثر من مليوني إنسان قسراً، وارتقى أكثر من 71,000 شهيد ممن وصلوا إلى المستشفيات، وأكثر من 171,000 جريح ومصاب، إضافة إلى 9,500 مفقود تحت الأنقاض وتحت البنايات المدمرة وتحت الركام أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي والعالم الظالم الأخرس.

وأشار المكتب إلى أن العالم شهد خلال العام المنصرم انهياراً شبه كامل للمنظومة الإنسانية في قطاع غزة، في ظل استهداف مباشر ومتعمد للمستشفيات والكوادر الطبية، والمدارس والجامعات والهيئات التدريسية، والمساجد ودور العبادة والعلماء والخطباء، ومراكز الإيواء والنازحين، وفرق الإسعاف والدفاع المدني ورجال الإنسانية، والصحافة والصحفيين، وكل أطياف شعبنا الفلسطيني، إضافة إلى سياسات ممنهجة للتجويع ومنع دخول الغذاء والدواء والإيواء والوقود، الأمر الذي أدّى إلى استشهاد آلاف الأطفال والنساء وكبار السن، وتهديد حياة مئات الآلاف بالجوع والمرض.

وأكد المكتب الإعلامي أنه مع دخول عام 2026 يجب أن تكون المرحلة المقبلة مرحلة وقف العدوان وإنهاء الإبادة، والانتقال الجاد نحو التعافي الإنساني الشامل، وبدء إعادة إعمار قطاع غزة على أسس عادلة ومستدامة، وبما يضمن كرامة الإنسان الفلسطيني وحقه في الحياة الآمنة والكريمة.

وبيّن أن أبرز أولويات المرحلة القادمة تتمثل في الوقف الفوري والدائم للعدوان والإبادة، وإنهاء جميع أشكال الاعتداء والحصار على شعبنا الفلسطيني، والانسحاب من قطاع غزة و فتح جميع المعابر بشكل كامل ودائم أمام المساعدات الإنسانية والإغاثية والإيوائية والوقود والمواد الطبية والسماح بعودة وسفر المواطنين دون قيود أو شروط.

وشدد على ضرورة إطلاق مسار حقيقي لإعادة الإعمار يشمل إعادة بناء ما دمره الاحتلال "الإسرائيلي" من منازل وبنية تحتية ومرافق صحية وتعليمية وخدمية ودعم القطاع الصحي المنهك وإنقاذ المنظومة الطبية من الانهيار الشامل، وإعادة ترميم القطاعات الإنسانية بشكل فوري وسريع وكامل.

ودعا إلى تأمين الاحتياجات الأساسية للنازحين وضمان عودتهم الآمنة والكريمة إلى مناطقهم التي أرغمهم الاحتلال على مغادرتها من خلال ارتكاب جريمة التهجير القسري، وتمكين مؤسسات الإغاثة والمنظمات الإنسانية من أداء مهامها دون عوائق أو عقبات أو تعطيل أو استهداف، مطالبا محاسبة الاحتلال "الإسرائيلي" على جرائمه وفق القانون الدولي، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.

وأكد المكتب الإعلامي على أن شعبنا الفلسطيني، رغم حجم المأساة، لا يزال متمسكاً بحقه في الحياة والحرية والكرامة، مؤكداً أن عام 2026 يجب أن يكون عاماً لإنهاء المعاناة لا تكريسها، وعاماً لإعادة بناء ما دمره الاحتلال لا لتكريس واقع الكارثة المستمرة.

وجدد المكتب دعوته إلى قادة وزعماء الأمة العربية والإسلامية، والمجتمع الدولي، والأمم المتحدة، وكافة المنظمات الإنسانية والحقوقية والقانونية، إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والتاريخية، والتحرك العاجل والفاعل لإنقاذ ما تبقى من الحياة في قطاع غزة، ووضع حد لهذه الجريمة المستمرة التي يرتكبها الاحتلال "الإسرائيلي" بحق شعبنا الفلسطيني الأعزل.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة