أفاد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، في تقريره الأسبوعي أمس، بأن الاحتلال الإسرائيلي يواصل تنفيذ مخططات الضم والتوسع الاستيطاني، بما في ذلك منح عطاءات بناء جديدة وتبييض البؤر الاستيطانية.
وذكر التقرير أن عام 2025 كان "قاسياً على الفلسطينيين في الضفة"، مشيراً إلى تصعيد سياسة هدم المنازل وتهجير التجمعات البدوية، والسطو على الأراضي، والتوسع في المستوطنات، ونشر البؤر الاستيطانية والمزارع الرعوية على نطاق واسع في عهد الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو، وفي ظل الحرب الوحشية على قطاع غزة."
وأضاف التقرير أن حكومة الاحتلال شنّت حربين متزامنتين على الفلسطينيين: الأولى في قطاع غزة، بوصفها حرب إبادة، والثانية في الضفة، من خلال هدم منازل وتهجير وتطهير عرقي، مع استمرار الدعوات لفرض "السيادة" وضم أراضٍ واسعة بأقل عدد من السكان، بدوافع أمنية وأيديولوجية دون أي مفاوضات مع الجانب الفلسطيني.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل أقامت على امتداد سنوات الاحتلال نحو 350 مستوطنة في الضفة، بينها نحو 200 بؤرة استيطانية تعمل الحكومة على شرعنتها بقوانين احتلالية، إضافة إلى نحو 35 منطقة صناعية، وشبكة طرق التفافية واسعة، وتحويل مئات آلاف الدونمات إلى مناطق عسكرية ومزارع رعوية تدار من قبل البؤر الاستيطانية.
كما بدأت إسرائيل تدريجياً فرض القانون الإسرائيلي على المستوطنين، وتحويلهم إلى مواطنين داخل حدودها.
وأضاف التقرير أن الضفة شهدت تحولات متسارعة مع استمرار حكومة الاحتلال في الدفع نحو ضم مساحات واسعة، بما فيها غور الأردن، و يواصل المستوطنون تكثيف ضغوطهم لفرض ما يسمونه "السيادة" الإسرائيلية على أكبر مساحة ممكنة، مستفيدين من الأوضاع السياسية الدولية، بما فيها عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
وأكد التقرير أن حكومات الاحتلال المتعاقبة وظفت الاستيطان في الضفة والقدس الشرقية لفرض وقائع على الأرض تحول دون قيام دولة فلسطينية، وصولاً إلى ما يُعرف بـ "خطة الحسم" التى اتعتمدها الحكومة الحالية لفرض السيادة "الإسرائيلية" على أكبر مساحة ممكنة بأقل عدد من الفلسطينيين.
وأشار التقرير إلى أن كنيست الاحتلال يدعم هذه السياسات، حيث صادق في 23 تموز 2025 على مشروع قانون يدعم فرض السيادة على الضفة بما فيها غور الأردن بأغلبية 71 صوتاً مقابل 13 معارضة، فيما يمثل مجلس وزراء الاحتلال المصغر “الكابينت” الأداة التنفيذية لاتخاذ القرارات المتعلقة بالاستيطان وتبييض البؤر الاستيطانية وفرض الواقع على الأرض، بما يمنع قيام دولة فلسطينية.
