قالت بلدية غزة إن طواقمها تواصل أعمال تصريف مياه الأمطار في مناطق مختلفة من المدينة، والحد من أثاره السلبية لاسيما في المناطق المنخفصة والتي تتجمع بها مياه الأمطار والمناطق المتضررة ومراكز النزوح.
وأكدت البلدية في بيان اليوم الجمعة، أنها تعمل في ظل ظروف صعبة وقاسية وأزمة مالية خانقة، أدت لعدم قدرتها لصرف رواتب وسلف للموظفين، إضافة إلى نقص الامكانيات والآليات وحالة الدمار الغير مسبوق.
وجددت التأكيد على أن طواقمها تعمل على مدار الساعة لمتابعة المنخفض الجوي رغم ضعف الامكانيات، وحالة الدمار الكبير والواسع في المدينة الذي تسببه الاحتلال خلال حرب الإبادة.
وناشدت البلدية المجتمع الدولي بضرورة الوقوف عند مسؤوليته والتخفيف من المعاناة والكارثة ومساعدة البلدية في ظل الأزمة المالية التي تعاني منها وتوفير الاحتياجات الطارئة.
وأهابت البلدية بالمواطنين بضرورة أخذ الحيطة وعدم الاقتراب من الأجسام الآيلة للسقوط حفاظا على حياتهم وكذلك الحفاظ على النظافة وعدم القاء المخلفات في الشوارع ومراكز الإيواء.
ويعيش آلاف النازحين في خيام مهترئة وغير قادرة على تحمّل الأمطار والرياح، كما أن عشرات المباني السكنية آيلة للسقوط ويسكنها نازحون في ظل غياب البدائل.
وتتفاقم معاناة أكثر من مليون نازح في قطاع غزة مع حلول فصل الشتاء، في ظل التأخير المستمر في إدخال مواد الإعمار ومواد الإيواء، وعلى رأسها الكرفانات، ما حوّل الخيام إلى مصائد خطر لا توفر الحماية من الأمطار والرياح والبرد القارس.
وأدت الأحوال الجوية العنيفة إلى غرق مئات الخيام وتحولها إلى برك مائية، الأمر الذي عمّق مأساة النزوح وترك آلاف العائلات، ولا سيما الأطفال والنساء وكبار السن، في ظروف إنسانية تهدد حياتهم وصحتهم بشكل مباشر، وسط صمت دولي متواصل.
وارتكب الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 242 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
