أدان تجمع النقابات المهنية في قطاع غزة قرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) القاضي بإنهاء خدمات نحو 600 موظف، معظمهم من المعلمين، معتبرًا الخطوة "جائرة وخطيرة" وتمثل استهدافًا مباشرًا للموظفين الفلسطينيين في ظل ظروف إنسانية غير مسبوقة يعيشها القطاع.
وأوضح التجمع، في بيان صحفي صدر عنه، أن الموظفين الذين شملهم القرار اضطروا لمغادرة قطاع غزة خلال فترة الحرب والإبادة الجماعية، إما هربًا من القصف أو طلبًا للعلاج، أو نتيجة ظروف قاهرة فرضتها الحرب، مشيرًا إلى أن الأونروا أبقتهم قرابة عام كامل في إجازة استثنائية دون رواتب قبل إصدار قرار الفصل النهائي.
واعتبر البيان أن القرار يشكل «إعدامًا وظيفيًا ومعيشيًا جماعيًا»، ويخالف القيم الإنسانية والمهنية والحقوقية، محمّلًا إدارة الأونروا ومفوضها العام فيليب لازاريني المسؤولية الكاملة عن تبعاته، لا سيما في ظل ما يعانيه الموظفون المفصولون وعائلاتهم من انعدام سبل العيش الكريم.
وأشار التجمع إلى أن تجديد ولاية الأونروا من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، والدعم الدولي الواسع الذي حظيت به الوكالة، كان يفترض أن ينعكس إيجابًا على حماية حقوق الموظفين، لا أن يُترجم إلى قرارات وصفها بـ«الطعنة من الخلف»، خاصة بحق موظفي غزة.
ودعا تجمع النقابات المهنية الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى التدخل العاجل لوقف القرار، مطالبًا بعزل المفوض العام للأونروا قبل انتهاء ولايته، كما ناشد المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية اتخاذ مواقف واضحة وعلنية رفضًا لهذه الإجراءات.
كما طالب البيان اتحادات موظفي الأونروا والنقابات المهنية والعمالية حول العالم بالتحرك للدفاع عن زملائهم في غزة، ودعا القوى والمؤسسات الفلسطينية كافة، بما فيها منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، إلى تحمّل مسؤولياتها الوطنية والقانونية والتدخل الفوري لوقف القرار.
وأكد تجمع النقابات المهنية في ختام بيانه استمراره في التحرك والتصعيد حتى التراجع الكامل عن القرار، مجددًا التزامه بالدفاع عن حقوق الموظفين، ومواجهة ما وصفه بمحاولات استهداف وكالة الأونروا ودورها كشاهد على قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة.
