قال الكاتب والباحث السياسي الفلسطيني د. جهاد يوسف، المقيم في فنزويلا، إن اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته من داخل الثكنات العسكرية قبل يومين” يمثل تطورًا خطيرًا يكشف عن نوايا الولايات المتحدة في استهداف القيادات اليسارية والثورية في أميركا اللاتينية.
وأضاف يوسف في تصريح صحفي خاص من العاصمة كاراكاس لوكالة شهاب، أن واشنطن لا تسعى فقط إلى إسكات الأصوات المناهضة لسياساتها، بل تهدف أيضًا إلى السيطرة على ثروات فنزويلا، وعلى رأسها النفط والذهب والألماس، مشددًا على أن فنزويلا تشكّل قطبًا أساسيًا في أميركا اللاتينية ودولة محورية في دعم الشعب الفلسطيني سياسيًا ودوليًا.
وأشار إلى أن فنزويلا كانت من أوائل الدول التي أغلقت السفارة الإسرائيلية في كاراكاس، وافتتحت سفارة لدولة فلسطين، وقدمت منحًا دراسية وثقافية للطلاب الفلسطينيين، فضلًا عن دفاعها المستمر عن القضية الفلسطينية في الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، والمحكمة الجنائية الدولية، وغيرها من المحافل الدولية.
وأكد د. جهاد يوسف أن الاعتداء على فنزويلا هو اعتداء مباشر على الشعب الفلسطيني، مستشهدًا بما يردده أنصار الحكومة الفنزويلية من أن “فنزويلا هي فلسطين وفلسطين هي فنزويلا”، في إشارة إلى عمق العلاقة السياسية والشعبية بين الطرفين.
وأوضح أن الجالية الفلسطينية في فنزويلا لا تعاني من أي مضايقات أو ملاحقات، بل تحظى بدعم رسمي وشعبي لنشاطاتها السياسية والإعلامية والتجارية، داعيًا باسم الجالية الفلسطينية، وباسم الشعوب الحرة في العالم، إلى الإفراج الفوري عن الرئيس مادورو وزوجته، ووقف القرصنة والبلطجة الأميركية بحق الحكومات الوطنية والثورية.
وحذر يوسف من أن التاريخ الأميركي في الاعتداء على الشعوب لا يخفى على أحد، مستشهدًا بما جرى في ليبيا والعراق واليمن وفلسطين ولبنان وسوريا، مؤكدًا أن السياسات ذاتها تنتقل اليوم إلى أميركا اللاتينية، بدءًا من فنزويلا، وقد تمتد إلى دول أخرى مثل كوبا وكولومبيا، لأنها ترفض الخضوع للإرادة الأميركية وتحافظ على استقلالها وسيادة شعوبها.
