شهدت مناطق شرق وشمال رام الله، اليوم الخميس، تصعيداً خطيراً في اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم الزراعية، وسط حماية مباشرة ودعم من قوات الاحتلال التي أطلقت النار على المزارعين وحاولت طردهم بالقوة.
وفي قرية ترمسعيا شمال المدينة، استمر المستوطنون في تجريف الأراضي المحيطة بمنزل المواطن أبو عواد، بينما نفذ آخرون عمليات حراثة وتجريف واسعة في منطقة مرج سيع بين بلدتي المغير وأبو فلاح شرق رام الله.
وأطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي باتجاه المزارعين من البلدتين أثناء عملهم في أراضيهم بسهل مرج سيع، في محاولة لإجبارهم على الرحيل وتسهيل استيلاء المستوطنين على المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد بعد يوم واحد فقط من هجمات عنيفة شهدتها المنطقة نفسها أمس الأربعاء، حيث اعتدى مستوطنون على الأهالي ودهس أحدهم مواطناً فلسطينياً بمركبته، ما أثار غضب الشبان الذين تصدوا للهجوم وأحرقوا المركبة المعتدية، مما أدى إلى اندلاع مواجهات مباشرة في سهل مرج سيع بقرية المغير.
وعلى صعيد أوسع، وثق مركز معلومات فلسطين "معطى" تنفيذ (81887) انتهاكاً من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية خلال عام 2025، شملت جرائم متنوعة مثل القتل والاعتقال والإبعاد وهدم المنازل وتجريف الأراضي ومصادرة الممتلكات، إلى جانب اعتداءات ممنهجة على قطاعي التعليم والصحة، في انتهاك صريح للقوانين والمعاهدات الدولية.
