قال الدكتور حسن خاطر، رئيس مركز القدس الدولي، إن سياسة هدم المنازل في مدينة القدس وضواحيها ليست جديدة، لكنها شهدت تصعيدًا خطيرًا خلال العامين الأخيرين، في إطار ما وصفه بـ"الهجمة الممنهجة لتفريغ المدينة من سكانها الأصليين".
وأوضح خاطر في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، أن الاحتلال يركز عملياته في الضواحي الجنوبية والشرقية للمدينة، ولا سيما في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، وأحياء بطن الهوى ورأس العمود، مشيرًا إلى أن ما جرى اليوم من إخلاء منزل عائلة خليل بصبوص في حي بطن الهوى يمثل نموذجًا صارخًا لهذه السياسة.
وأضاف أن سلطات الاحتلال لم تعد تلتزم حتى بالإجراءات الشكلية التي كانت تتذرع بها سابقًا، مثل انتظار قرارات المحاكم قبل تنفيذ الهدم أو الإخلاء، لافتًا إلى أن العديد من المنازل المقدسية لا تزال ملفاتها منظورة أمام القضاء، ورغم ذلك يتفاجأ أصحابها بأوامر إخلاء فورية تمهيدًا للهدم المباشر.
وبيّن رئيس مركز القدس الدولي أن عدد المنازل التي هُدمت في القدس خلال العام المنصرم اقترب من 320 منزلًا، وهو رقم خطير في ظل المنع شبه الكامل لمنح تراخيص بناء جديدة للفلسطينيين، ما يعني ٠أن عمليات الهدم لا يقابلها أي تعويض أو إمكانية لإعادة البناء، الأمر الذي يفاقم من معدلات التهجير القسري.
وأكد خاطر أن هذه السياسة لا تنفصل عن منظومة متكاملة من الإجراءات القمعية التي تستهدف المقدسيين، تشمل القتل والاعتقال والإغلاق، إلى جانب الضرائب الباهظة والمخالفات المتواصلة، مشيرًا إلى أن الاحتلال بات يفرض غرامات حتى على التدخين في الأماكن العامة بقيمة 500 شيكل على الأفراد، و5000 شيكل على المحال التجارية التي يتم التدخين داخلها، في إطار سياسة التضييق الاقتصادي والنفسي لدفع السكان إلى مغادرة المدينة.
وفي السياق ذاته، أفاد مركز معلومات وادي حلوة صباح اليوم بأن مستوطنين استولوا على منزل عائلة بصبوص فور إخلائه، وشرعوا بأعمال صيانة في محيطه، بعد أن أُجبرت العائلة المكونة من 13 فردًا على مغادرة منزلها المؤلف من شقتين في حي بطن الهوى ببلدة سلوان.
