شهدت مدينة حلب، شمال سوريا، تصعيداً أمنياً حاداً مع اندلاع اشتباكات وقصف متبادل بين قوات الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مما أسفر عن إصابات في صفوف الأمن السوري ونزوح واسع للعائلات من المناطق المتضررة.
وأفادت وزارة الداخلية السورية بإصابة ثلاثة من عناصر قوات الأمن أثناء تأديتهم واجباتهم في حماية المدنيين، جراء قصف مدفعي نفذته "قسد" استهدف محيط دوار شيحان في المدينة.
وأكدت مصادر ميدانية تصاعد الاشتباكات على المحاور الشمالية، مع سقوط قذائف في مناطق قريبة من الدوار.
من جانبها، اعتبرت قوات "قسد" أن انتشار القوات الحكومية يشكل تهديداً خطيراً قد يؤدي إلى مواجهات أوسع، نافية في الوقت نفسه أي وجود عسكري لها داخل أحياء المدينة.
وردت الحكومة السورية على بيان "قسد" بشأن التطورات في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، مؤكدة أنه يحتوي على معلومات غير صحيحة ويخالف اتفاقية الأول من أبريل/نيسان 2025، ومشددة على أن أي حل للوضع يجب أن يرتكز على سيادة الدولة ووحدة أراضيها.
وفي غضون ذلك، غادرت أعداد كبيرة من العائلات منازلها بحثاً عن مناطق أكثر أماناً، بينما تواصل فرق الإسعاف والجهات المعنية جهودها في إجلاء الجرحى، وتأمين الممرات الآمنة ومراكز الإيواء.
وأكدت السلطات الحكومية التزامها باتخاذ كافة التدابير لحماية المدنيين وضمان استقرار المدينة.
