طالبت شخصيات إسرائيلية حكومة الاحتلال وبنيامين نتنياهو باستخدام أساليب جديدة للضغط على حركة حماس لتقديم التنازلات وإبرام صفقة تبادل أسرى لاستعادة الجنود المفقودين في قطاع غزة.
ونقلت القناة 7 العبرية عن عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست أيال بن رؤبين قوله:" إن عائلات الجنود دائما على حق في مطالبتهم بعودة أبناءهم أحياء كانوا أو أموات، لكن تبادل الأسرى ليس الوحيد لإعادتهم".
وأوضح رؤبين زاعما أن هناك طرق لإعادة الجنود مثل الضغط على حماس، وأنه حان الوقت لاستخدام أساليب أخرى مثل منع زيارات سجناء حماس والضغط على السجناء ووضعهم في ظروف اعتقال صعبة وأيضا التعاون مع مصر لإغلاق معبر رفح نهائيا حتى عودة الجنود".
وفي ذات السياق، نقل موقع 7 الاسرائيلي عن رئيس قسم المفقودين في الشاباك سابقا قوله:" إنه يجب تحويل حياة من يديرون قطاع غزة الى سوداء".
وأضاف رامي ايغرا مسؤول ملف المفقودين في الموساد سابقا أنه يجب الضغط على حماس وقيادتها وأن هذا الأمر يدور نقاشه الان في مكتب وزير الحرب، مشيرا إلى أنه لن يتم المس بالكهرباء ولا بالغذاء لوجود ضغط دولي في الموضوع وأنه يوجد طرق كثيرة للتضييق على قيادة حماس.
ويتابع ايغرا زاعما" حماس قدمت عبر وسيط شروطها ويدور ثمن الصفقة تقريبا حول ما دفع مقابل شاليط "، مشيرا إلى أن الاحتلال اليوم ليس كسابقه لعدة أسباب منها تعرض الصفقة الماضية لانتقادات واسعة والفرق بين تبادل صفقة أسرى أحياء وثمن جثث جنود، على حد زعمه.
انتقدت مصادر أمنية إسرائيلية طريقة استقالة منسق شؤون الأسرى والمفقودين "ليؤور لوتان" في حكومة الاحتلال، واصفة إياها بـ "الهدية لحماس".
ونقل موقع واللّا العبري عن تلك المصادر، قولها: "إن طريقة استقالة لوتان خدمت حماس في ممارسة المزيد من الضغوطات النفسية على عائلات الجنود".
وأضافت: "هناك مسؤولية وطنية كان يجب أن يتحلى بها لوتان، واستقالته بهذا الشكل تضرر منها عائلات الجنود الأسرى التي لم يراع المنسق مشاعرها بطريقة استقالته"، على حد وصفها.
وتابعت: "كان يتوجب على "لوتان" إبلاغ رئيس الحكومة سلفاً بنيته الاستقالة، وتمكين المسئولين عن هذا الأمر في الأجهزة الأمنية من تعيين خلف له قبيل الإعلان عن استقالته، وذلك بهدف منع استغلال حماس للحدث".
وأكدت المصادر قيام "لوتان" بعدة مساع خلاقة لنفخ الروح في المفاوضات مع حماس، "ولكنه وصل إلى طريق مسدود، وعلى ما يبدو فقد أصابه اليأس، ولكن كان يتوجب عليه التعاطي بشكل مغاير مع عائلات الجنود، فعدا القيم التي يعتمد عليها الجيش فهنالك أيضاً المعنويات الوطنية، وهنالك عائلات لجنود أبطال خرجوا للمعركة ولم يعودوا ويجب إبداء أعلى درجات الحساسية تجاههم"، على حد تعبيرها.
في حين قال مصدر أمني رفيع المستوى والذي عمل سابقاً في مهمة البحث عن المفقودين "إن الأصل في عمليات التفاوض من هذا النوع أن تكون سرية، وفي حال تسريب تفاصيل من هذه المفاوضات فإن ذلك يخدم العدو".
وأضاف أنه وفي حال خروج الأمور الى العلن وإدارة مفاوضات عبر الإعلام فستعم الفائدة على حماس وتحصل على نقاط قوة من جانبها، وستفهم في حينها بأنها تمارس الضغوط على "إسرائيل" وتستغل الانقسام في الشارع الإسرائيلي، وستحاول إشعال الجدل أكثر، ولا شك بأن الفوضى الإعلامية تضر بالجانب الإسرائيلي.
