غزة - معاذ ظاهر
شرع الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، بتنفيذ أكبر مناورة وتدريبات عسكرية منذ 20 عاماً وذلك استعدادا لخوض حرب جديدة في جنوب لبنان مع حزب الله.
وتأتي هذه المناورات والتدريبات الواسعة التي يخوضها جيش الاحتلال الإسرائيلي في ظل الحديث عن انشاء مصانع صواريخ "سكود" الكبيرة في كل من سوريا ولبنان.
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، إن جيش الاحتلال بدأ اليوم مناورات ضخمة شمال فلسطين المحتلة تحاكي اندلاع حرب مع حزب الله اللبناني.

وأضافت الصحيفة، إنه منذ عام 1998 لم يجري تدريب ضخم كهذا حيث سيشارك الاف الجنود في التدريب والذي يحاكي حرب مع حزب الله، مشيرة إلى أن الحرب القادمة سيتم ادارتها على جبهتين في سوريا ولبنان التي تتلقى دعماً من إيران.
وأوضحت أن المناورات "ترمي الى ارسال رسالة الى حزب الله وإيران عبر هذا التضخيم الإعلامي للتدريب بان الجيش جاهز لأي حدث".
ولفتت إلى أن المناورات ستبدأ اليوم في الشمال وسيحمل اسم رئيس جهاز الموساد الاسرائيلي الأسبق مائير داغان.

وقال المتحدث العسكري باسم الجيش الاحتلال إن التدريبات ستحاكي شن هجوم كبير في جنوب لبنان ضد المراكز وأنه سيتم محاكاة تسلل مسلحين الى داخل مستوطنة والاستيلاء عليها، وكذلك سيناريو هجوم مشترك ومتناسق في الجو والبحر والأرض، بالإضافة إلى إمكانية تعرض دولة الكيان لهجوم الكتروني أو بأسلحة كيمائية.
ونوه الضابط إلى أن "الحرب المقبلة ستكون مختلفة تماما عن الحروب السابقة وبالتالي يجب أن نستعد لها بشكل أفضل".
فيما أشارت صحيفة "هآرتس" إلى المناورات والتدريبات "جاءت على خلفية تغيير كبير على الحدود الشمالية مؤخرا".

من جهتها، علقت صحيفة الأخبار اللبنانية على مناورة جيش:" أغرب ما في مناورة الفيلق الشمالي لجيش العدو أنه يناور لرفع مستوى استعداداته لمواجهة حزب الله. وفي الوقت نفسه، قادته وجنوده مسكونون في أعماقهم بعدم إمكان هزيمة الحزب".
إقرأ أيضاً: بالفيديو: الاحتلال يكشف عن تفاصيل"ساحة المعركة المستقبلية"
وأضافت: "المفارقة أن هذا الاقتناع الذي عبَّر عنه قادة المناورة، يأتي بعد نحو خمس سنوات من قتال حزب الله للجماعات السورية التي كان يفترض وفق الرهانات الصهيونية، أن تستنزفه وتضعفه، لكنه تحول بنظر قادة جيش العدو أنفسهم إلى جيش أكثر احترافاً وتصميماً".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أجرى مطلع العام الحالي تدريبات على حرب افتراضية في لبنان تستهدف حزب الله حملت اسم "السهم الأزرق"، يهدف من خلالها إلى التهيؤ لمواجهة اندلاع حرب في جبهتي الشمال والجنوب، كما يتدرب الجيش على كيفية إخلاء مستوطنين إسرائيليين خلال ساعات الحرب.
