قال دبلوماسي غربي رفيع المستوى، إن "إسرائيل" أبلغت الولايات المتحدة أنها لا تستطيع في هذه المرحلة منح الفلسطينيين دولة كاملة وإنما دولة على نصف مساحة الضفة الغربية وربما أكثر بقليل.
وأضاف في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، "أن "إسرائيل" أوضحت أنها ستواصل السيطرة على الحدود والأجواء فيما سيتم التفاوض على قضايا الحل النهائي في وقت لاحق بما في ذلك القدس واللاجئون والحدود والمياه والأمن".
ولفت الدبلوماسي الغربي الى إن المبادرة الأميركية في جوهرها "خطة سلام اقتصادي" لأنها تقوم على جمع 10 بلايين دولار من الدول المانحة لتأسيس الدولة الفلسطينية تشكل جسراً لإقامة علاقات رسمية إسرائيلية مع العالم العربي.
وأوضح أن المبعوثين الأمريكيين جاريد كوشنر "صهر الرئيس دونالد ترامب ومستشاره الخاص" وجيسون غرينبلات والسفير ديفيد فريدمان أجروا عشرات اللقاءات مع فلسطينيين وإسرائيليين وخرجوا بنتيجة أن الحل الممكن في هذه المرحلة هو دولة ذات حدود موقتة وتوصل الوفد إلى أن أي حل آخر سيفشل لأن "إسرائيل" سترفضه.
ونقلت الصحيفة عن الدبلوماسي قوله إن الحل السياسي المقترح ليس مقبولا على الجانب الفلسطيني إلا إذا كان جزءا من اتفاق سلام مفصل وعلى مراحل.
وأوضح أن الجانب الأميركي يدرك أن هذا الحل غير مقبول لدى الفلسطينيين لذلك فإنه يحاول إغراءهم بالقول إنه حل مرحلي وبتوفير مبلغ مالي كبير لإقامة الدويلة الفلسطينية ومشاريعها المختلفة مثل المطار والميناء وخطط إسكان وسياحة وزراعة وتشغيل العاطلين عن العمل في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ويرى الجانب الأميركي أن أول متطلبات هذا الحل يبدأ من استعادة السلطة الفلسطينية لقطاع غزة الذي سيكون مركز الدولة وسيُعرض المشروع ضمن حل إقليمي ودولي تشارك فيه الدول العربية والمجتمع الدولي وينتج منه إقامة علاقات دبلوماسية إسرائيلية مع العالم العربي.
ولفت الدبلوماسي الغربي إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ليس مرتاحا من الأفكار التي تبحثها الإدارة الامريكية قبيل تقديم مبادرتها المسماة ب "الصفقة الكبرى"
ومن المتوقع أن يعلن الجانب الأميركي عن خطته مطلع العام المقبل ويتوقع الفلسطينيون التعرض لعقوبات أميركية في حال الرفض، وقال مسؤول فلسطيني "إن إغلاق مكتب البعثة الفلسطينية في واشنطن ربما يشكل نموذجاً في هذا السياق"، وأضاف: "ربما يصل الأمر إلى حد وقف المساعدات المالية الأميركية للسلطة والتي تبلغ نحو 400 مليون دولار سنوياً".
