رب ضارة نافعة

2f37cfb21fc9d6db0ee4477a758de711

بقلم الكاتب والمحلل السياسي: ناصر ناصر

هل ستتحول محاولة الاعتداء الاجرامية على موكب السيد الحمدالله لنقطة انطلاق جديدة للمصالحة من باب قوله تعالى "وعسى انز تكرهوا شيئا وهو خير لكم"، يمكن ذلك في حالتين:

الحالة الاولى فهي نجاح اجهزة أمن غزة في اثبات أن أحد أطراف المصالحة متورط بشكل او بآخر في هذه المحاولة الآثمة بهدف سياسي خطير وهو تفجير المصالحة عندها سيضطر هذا الطرف، ان كان عاقلا، لتقديم ثمن وطني على شكل تنازلات تعزز المصالحة الوطنية.

الحالة الثانية وهي نجاح الاجهزة الأمنية في غزة بإقناع كافة الاطراف وخاصة في رام الله، أن هناك طرفا ثالثا استهدف زيادة الفجوة بين طرفي المصالحة.

ان التحليل السابق يشترط ويفترض أن دوافع الاطراف هي عقلانية ووطنية، ما هي احتمالية حدوث أحد السيناريوهين السابقين؟

من خلال التجربة السابقة والمواقف الاولية الصادرة من المقاطعة، فإن احتمالات التعاطي الايجابي مع اي نتائج تحقيق مهني يثبت تهافت رواية المقاطعة هي احتمالات ضعيفة، مما يعزز فرضيات التحليل النفسي لشخصيات اللاعبين من رام الله وعلى رأسهم الرئيس أبو مازن.

ومع ذلك فمن المتوقع ان تنجح قوى المصالحة في غزة في تجاوز هذه الازمة من خلال التمترس خلف نتائج التحقيق المهني والاستمرار في هجوم المصالحة، مسلحة هذه المرة بورقة الحقيقة الدامغة حول من يقف وراء محاولة الاعتداء الاجرامي على موكب الحمد الله.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة