اعتبر وزير السياحة التونسي، روني الطرابلسي، أنّ التطبيع مع "إسرائيل" موضوع حساس جدا، مشيرًا أن هذه المسألة تظل شأنا سياسيا.
جاء ذلك في مقابلة أجراها الوزير مع قناة "أي 24" الإخبارية العبرية، نقلت وسائل إعلام تونسية اليوم الثلاثاء، مقتطفات مقتضبة منها، فيما أثارت جدلًا داخل البلاد.
ولفت الإعلام المحلي إلى أن المقابلة جرت في تونس، وبُثّت مؤخرًا على القناة العبرية، دون تحديد تاريخ دقيق لذلك.
وقال الطرابلسي في المقابلة إنّ "التّطبيع مع إسرائيل موضوع حساس جدا في تونس، وهو شأن سياسي"، مضيفاً: "أنا كوزير، يجب أن أتّبع الخط العام للدولة التونسية"، الداعم للقضية الفلسطينية، والمناهض لجميع أشكال الاحتلال والعنصرية.
وينص الدّستور التونسي في توطئته، على "(..) التكامل مع الشعوب الإسلامية والإفريقية، والتعاون مع شعوب العالم، وانتصارا للمظلومين في كلّ مكان، ولحقّ الشعوب في تقرير مصيرها، ولحركات التحرر العادلة وفي مقدمتها حركة التحرّر الفلسطيني، ومناهضة لكلّ أشكال الاحتلال والعنصرية".
وفي المقابلة نفسها، أضاف الطرابلسي: "منذ عهد الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبَة (حكم بين 1957-1987)، كانت تونس تدعم وتتبنى القضية الفلسطينية، وإرساء السلام في الشرق الأوسط".
وخلفت المقابلة مع القناة العبرية جدلا واسعا في تونس عبر مواقع التّواصل الاجتماعي، حتى أن البعض اعتبر مجرد إجراء مقابلة مع وسيلة إعلام عبرية "تطبيعا" في حد ذاته.
وربط آخرون بين الوزير وهو رجل أعمال يهودي تونسي، بمسألة التطبيع مع إسرائيل، وهي من أكثر المواضيع المثيرة للجدل في تونس، حيث تدعو العديد من الأحزاب والمنظمات وحتى الرأي العام، إلى تجريم التطبيع مع إسرائيل في الدستور.
وتولى روني الطرابلسي، حقيبة السياحة، ضمن التعديل الوزاري الذي أجراه رئيس الحكومة يوسف الشاهد، في نوفمبر/ تشرين ثان الماضي، وشمل 13 وزارة و5 كتاب دولة (موظفون برتبة وزير).
والطرابلسي، أحد أبرز رجال الأعمال في قطاع السياحة والسفر، وقد سبق له في مناسبات سابقة، أن عبر عن موقفه من القضية الفلسطينية، خصوصا عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ديسمبر/ كانون أول 2017، نقل سفارة بلاده إلى القدس، واعتبار المدينة المحتلة عاصمة لإسرائيل.
وشدد الطرابلسي، في حينه، على أن القدس قضية عالمية، وأنه يتبع نفس موقف السلطات التونسية التي اعتبرت خطوة ترامب مساساً جوهرياً بالوضع القانوني والتاريخي للقدس، وخرقاً لقرارات الأمم المتّحدة ذات الصلة.
