ناصر ناصر

محدث بالفيديو والصور هل تؤدي الانتخابات الفلسطينية الى مواجهة بين اسرائيل وحماس؟

ناصر ناصر

ذكرت صحيفة هآرتس في عددها الصادر يوم الجمعة 26-2-2021 بان بعض رجال الاستخبارات الاسرائيلية يلاحظون في الانتخابات الفلسطينية (مغامرة لا تطاق) قد تؤدي لتدهور الأوضاع الأمنية ولمواجهة مع حماس، ويبدو لي بان هذا التقدير قد جاء في اطار نظرة كثير من قادة الاستخبارات والدوائر الامنية الاسرائيلية للانتخابات الفلسطينية على انها تهديد يجب منعه، فالانتخابات كما سبق واكدنا هي مقاومة فلسطينية من نوع اخر.

وفي هذا السياق ذكرت صحيفة هآرتس ايضاً (ان قادة اسرائيليون اجتمعوا مع عباس وحذروه من انتصار حماس في الانتخابات ووجهوا له توصيات لايجاد طريقة لتجميد الانتخابات) يبدو بان النظر للانتخابات كخطر على دولة اسرائيل قد جاء لدى بعض قادة الاجهزة الامنية الاسرائيلية هو نتيجة لتقديرات وازنة في اسرائيل والتي اشارت اليها نفس الصحيفة بقولها:" في اسرائيل تتزايد المخاوف من فوز حماس، ففي غزة لن ينافسها احد وفي الضفة الغربية سيتدفق الناخبون لصالحها في ظل الفساد الذي يتهم به بعض قادة السلطة".

واضافت الصحيفة بان بعض قادة حماس ومنهم صالح العاروري وخالد مشعل يرون ان السيطرة السريعة على الضفة الغربية وقبل انتهاء عهد عباس هي خطوة ضرورية في تطور منظمة حماس.

اضافة الى ذلك فقد افادت هآرتس بان خبراء وقادة امنيون اسرائيليون يدعمون ما اسميه بالموقف المتشائم من الانتخابات الفلسطينية ويحذرون من التعامل معه على اساس انه يأتي في المرتبة الرابعة او الخامسة من الاهمية بعد الانتخابات الاسرائيلية والكورونا وملف ايران النووي وقد ذكّر هؤلاء بالتقديرات الخاطئة قبيل اندلاع الانتفاضة الاولى في العام 87 والتي افادت بان (اهتمام الفلسطينيين الاول هو بأعمالهم وارزاقهم) وكذلك بالمفاجأة التي حصلت للاستخبارات والسلطة الفلسطينية معاً وهي فوز حماس في الانتخابات عام 2006.

من المناسب ان ياخذ الفلسطينيون تقديرات عدوهم بعين الاعتبار والتعامل معها بأقصى درجات الجدية رغم انها قد تكون غير دقيقة أحياناً وتحمل رسائل موجهة ومقصودة في أحيان اخرى، وان لا يمنع هذا المضي قدماً بالقرار الوطني الفلسطيني بإنجاح الانتخابات كمدخل للوحدة الوطنية وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة