دعا الخبير في الشؤون القانونية والحقوقية عصام عابدين، لوقف سياسة الاعتقالات والانتهاكات التي تمارسها أجهزة السلطة في الضفة المحتلة، مشددا على ضرورة حماية حقوق وحريات المواطن الفلسطيني.
وكشفت مجموعة "محامون من أجل العدالة" الحقوقية، أمس، أنها وثقت شهادات مروعة للتعذيب الذي يتعرض له معتقلون سياسيون في سجون السلطة بالضفة الغربية المحتلة.
وقال عابدين في تصريح خاص لوكالة "شهاب" اليوم الأحد، إن "غياب المؤسسة التشريعية أدى لتغول السلطة التنفيذية، وتصاعد الاعتقالات والانتهاكات، وأعمال التعذيب".
وأضاف "من يرتكب هذه الانتهاكات يشعر أن له حصانة تحٌول دون المسائلة والمحاسبة، وبالتالي ستتوسع هذه الانتهاكات وتأخذ شكلاً ممنهجاً"، مشيرا لوجود متنفذين في السلطة التنفيذية يديرون الأمور، ويتفردون بالسلطة.
وشدد عابدين على أن هذه الحالة نتاج طبيعي للخلل والتدهور الحاصل في مؤسسة القضاء الفلسطيني، وغياب مبدأ الفصل بين السلطات، واستقلال القضاء، وغياب مبدأ المسائلة والمحاسبة.
ولفت إلى أن غياب السلطة التشريعية مكن السلطة التنفيذية من إصدار قرار بقوانين أحكمت قبضتها على القضاء، مضيفا "أصبحنا أمام سلطة تتفرد بالقرارات، وغابت منظومة العدالة في ظل غياب آليات الرقابة".
وشدد عابدين على أن هذا الوضع الشاذ يشكل بيئة خصبة لانتهاك الحقوق والحريات وكرامة الناس، مطالبا بإصلاحات جادة وجذرية للخروج من هذا النفق المظلم الذي يسير بنا نحو المجهول.
وأردف "لا بد من إصلاحات جدية في النظام السياسي الفلسطيني، والتي لا يمكن أن تأخذ طريقها دون استئناف الحياة الديمقراطية، وإجراء انتخابات شاملة، وإصلاحات في منظومة العدالة والقضاء".
ودعا عابدين لضغط مجتمعي وشعبي وحقوقي وطني رافض لهذه الحالة، ووضع حد لهذا الانزلاق اللامتناهي نحو المجهول.
وطالب تفعيل الآليات الدولية لوقف هذا الانتهاكات والتدهور الخطير، مردفا " عندما تفشل وسائل الرقابة المحلية، لابد من تفعيل واستخدام الآليات الدولية بكثافة سواء اللجان الدولية والمقررين الخاصين لوقف هذه الانتهاكات.
