فساد نظام عباس وصراعات فتح يزيدها تعقيدًا..

تقديرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية: الوضع في الضفة محبط ومكانة السلطة سيئة وتزداد سوءًا

قال المعلق العسكري لصحيفة "هآرتس" العبرية، عاموس هرائيل، إن هناك إجماعًا لدى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بأن وضع السلطة الفلسطينية سيئ ومن المتوقع أن يزداد سوءًا، خاصة أن الاستراتيجية المعتدلة للسلطة أصبحت موضع تساؤل بالنسبة للفلسطينيين، في ضوء "الإنجازات" التي حققتها حركة حماس بعد العدوان على غزة الأسبوع الماضي، دون التنازل عن مواقفها.

وأضاف هرائيل، أن السلطة الفلسطينية لم تفلح بتسجيل أي نقطة لصالحها خلال العدوان خلال الأسبوعين الماضيين، وفي المقابل يبدو أن حركة حماس هي المستفيد الرئيسي، عندما رفعت "إسرائيل" جميع القيود التي فرضتها على قطاع غزة في إطار العدوان، واستأنفت حركة إدخال البضائع ودخول العمال من قطاع غزة إلى الخط الأخضر، وأعلنت نيتها توسيع نطاق سياسة التسهيلات.

ورأى، أن هذه التطورات وضعت علامة استفهام على استراتيجية السلطة، "فعلى مر السنين أيدت استئناف المفاوضات ووافقت على العمل كمقاول خفي لإسرائيل في محاربة الإرهاب في الضفة، وحصلت في المقابل على إنجازات اقتصادية ومدنية. لكن الآن الفجوة الاقتصادية بين الضفة الغربية وقطاع غزة بدأت تتقلص، وظهر أن بإمكان حماس أن تصل إلى هذه الإنجازات دون التخلي بشكل واضح عن مواقفها الأيديولوجية ودون الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل".

وأفاد هرائيل أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تعتقد أن "الفساد المتأصل" في نظام محمود عباس، وصراعات الأجيال والمعسكرات داخل فتح، يزيد الوضع تعقيدًا، وأن حكم السلطة لا يحظى بشعبية كبيرة في الضفة، وينظر إليه الكثيرون على أنه ضعيف وفاسد وخاضع للغاية لـ"إسرائيل".

وأشار إلى أن أفراد الخلايا المسلحة الناشطة في الضفة الغربية هم الآن في سن العشرينات، ولا يتذكرون شيئًا من حجم القوة التي يمكن "لإسرائيل" أن تستخدمها، كونهم ولدوا في أواخر الانتفاضة الثانية، ولم يُدركوا أعمال القمع والتنكيل التي قام بها جيش الاحتلال في الضفة، وبالتالي فقد انكسر حاجز الخوف لديهم.

وقال: "في بداية شهر آذار/مارس الماضي، بعد ستة أشهر من الهدنة التي سمحت فيها إسرائيل لقوات الأمن الفلسطينية بالعمل في مخيم اللاجئين في جنين ولم تحقق أي نتائج حقيقية، أطلق الجيش الإسرائيلي أول عملية اعتقالات في المخيم، فهاجم سائقو الدراجات النارية جنوده وأطلقوا النار عليهم من مسافة قصيرة. ومنذ ذلك الحين جوبهت الهجمات الإسرائيلية على جنين ونابلس بمقاومة مماثلة وأكثر شراسة".

وأكد هرائيل، أنه منذ بداية العام الماضي سجل ارتفاعٌ كبيرٌ في عمليات إطلاق النار التي استهدفت جيش الاحتلال، وزيادة في عدد الشهداء في الضفة، وكذلك زيادة في الهجمات من قبل نشطاء اليمين المتطرف اليهودي ضد الفلسطينيين، مضيفًا أن تسع كتائب من جيش الاحتلال تعمل على خط التماس الفاصل بين الضفة الغربية والخط الأخضر لسد الثغرات في السياج الفاصل.

ورأى، أن هذا الواقع، مضافًا إليه الفرصة الضئيلة لحدوث تحرك سياسي مهم بين "إسرائيل" والسلطة الفلسطينية، وكذلك الزيارة الباردة التي قام بها جو بايدن إلى المنطقة في شهر تموز/يوليو، فإنه لا ينبغي أن يكون مفاجئًا تزايد التأييد لحل الدولة الواحدة، بحسب استطلاعات الرأي التي أجريت بين الجمهور الفلسطيني.

 

المصدر : مواقع إلكترونية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة