قال مدير مركز حريات في رام الله حلمي الأعرج، إن شروع الأسرى في المعركة النضالية والاحتجاجية عن طريق الاضراب المفتوح عن الطعام في الأول من شهر سبتمبر القادم، هدفه الضغط على مصلحة السجون بالتزام بوعودها للأسرى.
وأكد الأعرج، في تصريح لوكالة "شهاب" للأنباء، أن الأحزاب الإسرائيلية تتسابق من أجل كسب أصوات الانتخابات الإسرائيلية من خلال استهدافهم للأسرى والتضيق عليهم.
وشدد على أن الحركة الأسيرة لن تقبل بأن تكون ورقة مساومة في صناديق الاقتراع الإسرائيلية، لافتاً إلى أن الأسرى كشفوا حيلة حكومة الاحتلال في تضيق الخناق عليهم لإرضاء المستوطنين.
وأوضح الأعرج، أن هدف الحركة الأسيرة من هذه الخطوات التصعيدية إيصال رسالة للاحتلال قبل الشروع بالمعركة لتشكيل حالة ضغط قوية على حكومة الاحتلال بالعدول عن إجراءاتها التعسفية تجاه الأسرى.
وبين أن كل ما هو فلسطيني مستهدف وتحديداُ قبيل الانتخابات الإسرائيلية، بدءً من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وصولاً إلى مؤسسات المجتمع المدني.
وونوه الأعرج إلى أن الاحتلال ينظر للدم الفلسطيني على أنه "مُباح" والحركة الأسيرة تحديداً، حيث يتم التحريض عليهم في المجتمع اليميني والفاشي الإسرائيلي.
واستدرك "الاحتلال يحاول أن يرهب العالم من خلال وصف أسرانا بالإرهاب والتحريض عليهم وبالتالي لا أحد يجرؤ من المجتمع الدولي رفض السياسة الإسرائيلية والوقوف إلى جانب الأسرى".
ووفقاً للأعرج، أن الإضرابات التي تجسدها الحركة الأسيرة تكشف وتعري سياسة الاحتلال التي تنتهك حقوق الانسان وحقوق الأسرى، دون التزام إسرائيل بالقوانين والاتفاقيات الدولية وتحديداً اتفاقية جنيف الرابعة.
وبدأ صباح اليوم، الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، أولى الخطوات النضالية، من خلال إعلان "حل التنظيم" في كافة السجون في خطوة تمرد على السجان وقراراته بأعلى درجاته كمرحلة أخيرة قبل الشروع في الإضراب المفتوح عن الطعام.
وأكدت لجنة الطوارئ الوطنية العليا للحركة الوطنية الأسيرة، في بيان لها، أن "حل التنظيم" سيستمر دون توقف حتى تحقيق مطالب الأسرى، والتي ستستمر حتى في حال دخول الإضراب عن الطعام.
وحددت اللجنة الخطوات التي ستتخذ خلال الأسبوع الجاري، وتشمل غدًا الإثنين لبس "الشاباص" بشكل كامل طوال اليوم في الساحات وعلى العدد.
وسيتم الشروع في الإضراب المفتوح عن الطعام في دفعته الأولى والمكونة من 1000 أسير يوم الخميس 1/9/2022م، والذي سيتم رفده بأفواج أخرى وفق آلية متفق عليها ومنظمة من قبل لجنة الطوارئ.
ودعت الجماهير الفلسطينية إلى الوقوف إلى جانبهم، وتنظيم الفعاليات المختلفة أمام المؤسسات الدولية، والتوجه لنقاط التماس مع الاحتلال، مؤكدةً على أن جبهة الإسناد الخارجية إن لم تكن أكثر أهمية، فهي على الأقل توازي في أهميتها خطوة الإضراب المفتوح عن الطعام داخل قلاع الأسر.
