مع كل جريمة يرتكبها المحتل "الإسرائيلي"، وبعد كل رد للمقاومة على فعل المحتل، يسارع الإعلام العبري إلى رفع وتيرة التحريض اتجاه غزة والفلسطينيين، ليوصف القطاع المحاصر منذ 15 عاما بأنه منبع الإرهاب، وان الصواريخ التي تنطلق نحو مستوطنات الغلاف، أنها تؤذي "المدنيين الأبرياء حسب وصف الإعلام العبري" كونهم يقيمون في غلاف غزة، كذلك الأمر يتكرر مع مدن الضفة الغربية التي تعاني جرائم يومية على يد المستوطنين، فحالات قتل وإعدام الفلسطيني في ساحات مدن الضفة وبين الحواجز العسكرية "الاحتلالية"، فمع كل جريمة قتل فلسطيني يبادر الإعلام العبري بوصف المقتول ب "الإرهابي"، سواء كانت الضحيّة طفلاً أو امرأة أو عجوزاً، دون الإشارة إلى حقيقة ما جرى من طرف القاتل وهو المستوطن أو الجندي المحتل، ولو تبيّن أن مستوطناً قتل فلسطينياً بالعمد، تنتهي محاكمته الصوريّة سريعا بين جدران محاكم تمثيليّة.
- من جهة أخرى أصوات المستوطنين تتعالى بالصراخ والعويل حينما يتصدّى الشعب الفلسطيني للجرائم التي تقع عليه من قِبل أولئك المتطرفين، مستوى تهويل المستوطنين عبر الإعلام العبري، يصل أرجاء الدنيا ليلعب دور الضحية وأنه المعتدى عليه، ثم تتضاعف رواية المستوطنين الكاذبة إلى حد المبالغة في ضرب غزة، وبعدم قبول معادلة (تنقيط الصواريخ من غزة عليهم)، وأنه لا بد من ردة فعل عنيفة يحق غزة، لتكون على غرار ما جرى في أعوام 2008 – و2012 – و2014.
- الحكومة الفاشية المتمثلة بالمتطرفين "بن غفير وسموتريتش وغيرهم"، فمنذ أن جاءت وهي تتعهد لمستوطنيها القضاء على المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، أو العمل لإحداث ضرر جوهري بالمقاومة في محاولة فرض معادلة فصل مقاومة غزة عما يجري في الضفة الغربية والقدس المحتلة، خلاصة القول: الحكومة المتطرفة الحالية لن تقدم لمستوطنيها أي جديد، فالتاريخ يقول بأن ليبرمان ونفتالي بينت ومن قبلهم اريئل شارون وغيرهم الكثير لم يقدموا شيئاً، حكومات مضت دون تغير يذكر، إذا المحتل من فشل الضفة الغربية إلى فشل غزة إلى عجزه الواضح أمام العمليات الفردية.
