"سلطة العار لازم ترحل"

تقرير ردود فعل ساخرة وغاضبة على تغريدة حسين الشيخ!

حسين الشيخ ومحمود عباس

خاص - شهاب

أثارت تغريدة القيادي في حركة "فتح"، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ، عقب إقرار "الكابينت" الإسرائيلي إجراءات وعقوبات جديدة ضد الشعب الفلسطيني، ردود فعل ساخرة وغاضبة.

وكان "الكابينت" قد صادق يوم الأحد الماضي، عقب سلسلة عمليات بطولية نفذها مقاومون فلسطينيون، مضاعفة الاستيطان وإضفاء "شرعية" عليه، واستمرار قتل واستهداف الفلسطينيين بالقدس والضفة.

وما كان من "الشيخ" إلا أن غرد كعادته عبر تويتر، قائلا إن "قيادة السلطة" ستدرس سبل الرد على التصعيد الكبير في قرارات "الكابينت"، وتعتبر أن هذه الحرب المفتوحه على الشعب الفلسطيني تتطلب تدخلا دوليا فوريا وبقرارات ملزمة تجبر الاحتلال على وقف عدوانه واجراءاته.

ولم تمُر تغريدة الشيخ مرور الكرام، بل أثارت موجة واسعة من الانتقادات والتعليقات الغاضبة والساخرة، إذ أعرب نشطاء عن سخطهم من السلطة وقياداتها المتنفذة التي تتخذ "قرارات وهمية" ليست للتنفيذ بل لتهدئة الشارع وامتصاص غضبه المتصاعد ضدها، آخرها "وقف التنسيق الأمني"، لكن الواقع أثبت أنه في تصاعد مستمر.

اقرأ/ي أيضا.. "هآرتس": التنسيق الأمني متواصل رغم إعلان عباس وقفه وهناك لقاءات متبادلة

وعلق الناشط (نايف لبيب) في رده على تغريدة "مسؤول التنسيق الأمني" عبر "تويتر"، قائلًا: "إذا هذه الإجراءات تتطلب تدخلًا فوريًا فما هو دور الرئاسة الفلسطينية؟، نحن دولة أم سلطة أم ثورة؟".

وأضاف: "إذا كنا دولة فيجب إرسال قواتنا للدفاع عن أراضينا وإذا كنا سلطة فيجب ترك الأمور للمقاومة، وإذا كنا ثورة فلا حدود لما يمكن أن يقوم به الشعب الثائر للدفاع عن أرضه، واجبنا يأتي قبل الآخرين".

فيما تساءل (Mark Nicolas) باستهزاء: "لغاية الآن راح تدرسوا سبل الرد؟، 40 سنة تلهثون وراء المفاوضات العبثية ما زهقتوا؟، ما اقتنعتوا إنه المقاومة هي الحل؟ و بالتالي عباس لازم يرحل لأنه فشل؟".

وعبر الناشط محمد المقدسي، عن غضبه إزاء قرارات السلطة "الروتينية"، قائلًا: "سلطة العار والخيانة ورموزها أصبحت عبئا كبيرًا على الشعب الفلسطيني. عليكم الخروج والعودة إلى النوادي الليلة والخمارات في شوارع بيروت و تونس". كما كتب.

أما (Naser Ammar) فقال بسخرية: "مصدقين حالكم رئاسة؟، أنتم مجرد خيانة زرعتكم أوسلو لحماية الصهاينة، يجب القضاء عليكم أولًا قبل الصهاينة يا سفلة". وفق تعبيره.

وطالب الناشط (Essa A. Altayyar)، السلطة بترك سياستها الحالية وتفعيل سياسة الرد بالمثل، قائلًا: "ستدرس؟! (...) الكلام لا يودي ولا يجيب، ما يزيد عن 75 سنة استخدمنا فيها أقذع العبارات وأشرسها ضراوة وعداوة ولم تجدِ نفعاً، فعّل سياسة المعاملة بالمثل وتوكل على الله وكفى بالله وكيلاً".

ودعا حساب باسم (عبدالله)، قيادة السلطة للإفراج عن المقاومين، قائلًا: "القيادة شكلها مش ناوية تخلص دراسة، وقف التنسيق الأمني واعتقال المطاردين ويخلف عليك أنت والقيادة".

 بينما كتب (Atallah AL Taha): "يا vip ابقى قابلني إذا قدرتو تعملوا شي مش قد الحمل اتركوه يمكن يجي حدا قادر عليه أكثر منكم (...)".

وطرح ليث شحادة سؤاله باستنكار: "ما فائدة الدرس والرد الإعلامي الذي تعودنا عليه؟".

بدوره أعاد الناشط أحمد الهمص نشر تغريدة حسين الشيخ، معقبًا: "قيادة حركة فتح لن تتحرك إلا عند المساس بالطبقة (المخمجة) هذه لأنها تحاول الحفاظ بأكبر قدر ممكن على مكتسباتها".

وأضاف: "هذه الطبقة لن تتحرك إلا إذا مُست وسلبت منهم، هذه الطبقة اكتنزت الأموال والسلاح وأدوات السيطرة، ولا تتأثر بأي قرار من العدو، أو بموتنا وهدم بيوتنا وسجننا".

أما الناشط (LOAI .A.I.M)، فأعاد نشر تغريدة الشيخ مُرفقًا مقطع فيديو يستجدي فيه رئيس السلطة محمود عباس من الأمم المتحدة حماية الفلسطينيين، قائلًا: "لسا بقلك تدخلًا دوليًا يا رجل ما طلع رئيسك (شلخ) حاله في الأمم المتحده و احمونا، ومشان الله احمونا..".

واعتاد شعبنا الفلسطيني على ردود فعل "عاجزة" من السلطة الفلسطينية عقب أي جريمة يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء شعبنا سواء في الضفة الغربية أو القدس المحتلة أو قطاع غزة، ولعل آخرها ما أعلنه المتحدث باسم "الرئاسة الفلسطينية" نبيل أبو ردينة بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، وهو ما لم ينفذ على أرض الواقع.

اقرأ/ي أيضا: السلطة والتنسيق الأمني.. قصة عشق لم تنتهِ رغم أكثر من 60 قرارًا بوقفه!

ذلك ما أفادت به صحيفة "هآرتس" العبرية، بأن التنسيق الأمني بين الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في الضفة الغربية، وجيش الاحتلال "الإسرائيلي" ما زال متواصلًا، على الرغم من أن رئيس السلطة محمود عباس اتخذ قرارا بوقفه.

وذكر تقرير الصحيفة أن عباس "اتخذ (قرار وقف التنسيق)، في الأيام الأخيرة، بعد أن لم يبق أمامه خيار آخر.. مرة أخرى خطوته الاعتيادية بالإعلان عن وقف التنسيق الأمني مع الجيش والشاباك (المخابرات العامة للاحتلال)".

وقال المحلل العسكري في الصحيفة "عاموس هرئيل": "هي خطوة تكتيكية (وقف التنسيق) أكثر مما هي جوهرية، لأن العلاقات الأمنية مستمرة وراء الكواليس. حتى في الأيام الأخيرة، استعان ضباط إسرائيليون ومن السلطة بعضهم ببعض".

اقرأ/ي المزيد.. إعلام الاحتلال: عباس أمر الأجهزة الأمنية بمواصلة منع عمليات المقاومة بالضفة

وتواصل الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، اعتقال وتعذيب عدد من المقاومين في سجونها، على رأسهم المطارد مصعب اشتية، ولا تزال تتجاهل كل الجهود الوطنية للإفراج عنهم، على الرغم من صدور قراءات قضائية بذلك.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة