فتح: حصار غزة حلال طالما يضر بحماس والغاية تبرر الوسيلة

18159665_276693692789860_1219333142_o

تزايدت في الفترة الأخيرة تصريحات قادة السلطة الفلسطينية وحركة فتح المتوعدة أهالي قطاع غزة بمزيد من الإجراءات وتشديد الحصار في حال رفضت حماس الانصياع لشروط رئيس السلطة محمود عباس، حتى وصل الأمر ببعض قادة السلطة لتبرير الحصار المفروض على القطاع ومهاجمة المقاومة وإدراج تلك الخطوات ضمن "الغاية تبرر الوسيلة".

التصريحات التي من الواضح وجود توافق فتحاوي حولها وتطورها، تحمل جفاء وحدة ضد القطاع وتبرر الخطوات التي أضرت بسكانه.

وقال عضو مركزية فتح حسين الشيخ، اليوم الثلاثاء إن حصار قطاع غزة وإجراءات السلطة الفلسطينية ضد موظفيها وأهالي القطاع وسيلة من أجل إنهاء الانقسام و"حصار الانقلاب والانقلابين"، متوعداً غزة بمزيد من الاجراءات إن لم تستجب حماس لشروط عباس.

وأضاف الشيح خلال لقاء متلفز، أن اجراءات السلطة تضر المواطن الفلسطيني لكن هناك غاية كبيرة وهي إنهاء الانقسام، مستدركاً أن أهالي القطاع مستعدون لتحمل الحصار من أجل إنهاء ما أسماه "الانقلاب".

وأكد أن السلطة ستعتبر حماس قوى متمردة على الشرعية وأنها ستتحمل التبعات اذا رفضت شروط عباس، مبيناً أنها اتخذت قرار بإنهاء الانقسام.

وهاجم عضو اللجنة المركزية أنفاق المقاومة بالقول أن "30% من كهرباء غزة تذهب لأنفاق حماس ومساجدها".

وكان أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم ، قال أمس الاثنين إن على حماس "تسليم" قطاع غزة لتحقيق المصالحة، مضيفاً "إن قَبِلت حماس؛ فتحنا صفحةً جديدة، وإلا فلكل حادث حديث".

وجاء في كلمة عبد الرحيم مخاطبًا حماس "نقول لهم بكل صراحة ووضوح إن أردتم المصالحة فعليكم تسليم المحافظات الجنوبية لحكومة الوفاق الوطني دون قيد أو شرط".

وقررت السلطة خصم 30% من رواتب موظفيها في القطاع دون الضفة الغربية، في خطوة لاقت ردود فعل غاضبة وسط تحذيرات من أنها تندرج ضمن مخطط لتضييق الخناق على غزة.

من جانبه، أكد رئيس حكومة التوافق الوطني رامي الحمد الله، اليوم الثلاثاء أن خصم رواتب موظفي السلطة بغزة يأتي للضغط على حركة حماس وهو إجراء مؤقت مرتبط باستجابة الحركة لمبادرة عباس.

وأضاف الحمد الله عقب لقائه بوزير الخارجية الألماني زيغمار جابرييل، أن "هناك مبادرة تم ارسالها وعلى حماس أن تستجيب لها وتنضم لحكومة وحدة تذهب لانتخابات، وهذا هو الحل الوحيد"، مشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لتنفيذ مبادرة رئيس السلطة لاستعادة القطاع إلى "حضن الوطن".

وفي نفس التصريحات التي هاجم فيها الحمد لله حماس وتوعد القطاع، أكد أنه "لابد أن تعيش دولة فلسطين و "إسرائيل" جنبا إلى جنب في حدود أمنة وفق قرارات الشرعية الدولية"، مرحباً بالجهود والتحركات الدولية الراهنة لاستئناف مفاوضات التسوية مع  الاحتلال وآخرها التحرك من قبل الإدارة الأميركية.

وكان رئيس السلطة محمود عباس هدد، في وقت باتخاذ "خطوات حاسمة وغير مسبوقة" خلال الأيام القليلة المقبلة تجاه قطاع غزة اذا لم توافق حماس على شروطه.

أما عضو المكتب السياسي لحركة حماس صلاح البردويل، فأكد أن لدى الشعب الفلسطيني أوراق قوة كثيرة على الساحة الدولية وعباس يتجاهلها، موضحاً أن رئيس السطلة ذاهب الى واشنطن دون أن يتشاور مع أحد.

واستهجن البردويل التهديدات والاجراءات الأخيرة من قبل رئيس السلطة ضد غزة، مضيفاً " الحجاج لم يهدد الناس مثل ما هدد عباس شعبه".

واستغرب من رد فتح بعد اللقاء الأخير الذي جمعهم والسماع لمطالب حماس الداعية إلى استلام حكومة الوفاق لمهامها في غزة ، بإلغاء ارسال وفد فتح الى غزة وأن عزام الأحمد سيقوم بالتنفيذ.

وأشار البردويل إلى أن حماس وضعت الفصائل بكل تفاصيل المستجدات السياسية، داعيا فتح وكل الشرفاء مواجهة المؤامرة التي تحاك لتصفية القضية الفلسطينية.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة