الاحتلال في أسوأ مواجهة، هل ينكفئ أم يهرب إلى حتفه، في معركة مفتوحة نتائجها كارثية عليه؟
الانكفاء تداعياته خطيرة بدون شك على الكيان، وقد تفتح أبواب جهنم عليه، بعد انكشاف ضعفه، وبيان درجة وهنه.
لكن الذهاب لمعركة مفتوحة أو ردود تؤدي إليها، فإن ذلك يمثل خطورة عالية بلا نتائج مضمونة.
ولا سيما أن الأقصى عنوان لازالت حاضراً لهذه المواجهة.
وبين هذين يراوح صانع القرار، وكلاهما سيء له.
فالذي سيدرسه الاحتلال ويعمل عليه، أن يبرد الأحداث في القدس والأقصى ليخرجها من دائرة الأحداث، لأهمية واعتبارية الأقصى، ويعمل على تبرير إشراك الساحات في المواجهة، وكل جبهات الوطن.
وعليه، سيعمل الاحتلال بعد ذلك في سلسلة استهدافات أمنية في غزة ولبنان، وعسكرية في الضفة وسوريا، وشُرطية في القدس والـ 48، ليسترجع زمام الفعل، وترميم ما يمكن من صورته.
غير أن الضغط الذي يتعرض له نتنياهو من المعارضة في سياق (المزاودة والتوريط)، والضغط الأخطر عليه من شركائه في الائتلاف بنكفير وسموتريتش، قد يدفعان إلى تعجل المواجهة وفتح جبهة غزة من خلال ضربات مركّزة واستهدافات لشخصيات وازنة ومتقدمة.
المهم، أن يبقى المرابطين في الأقصى في بؤرة الفعل والتدافع،
وأن يتسارع الفعل الثوري في كل الجبهات (الأسود المنفردة)،
وأن نبقى الساحات في ترقب وتسخين مستمر،
أما غزة، فعليها الجاهزية وأخذ أعلى درجات الحيطة والحذر.
