عبد الله العقاد

عقدة جُبن الانتظار أو الانتصار

إذا كان حديثًا عن قرب (إعلان الانتصار) بأي صيغة جاءت أو أن المعركة ستضع أوزارها لأي سبب كان، بهدنة أو تسوية أو تهدئة، أو أي شيء يمكن قوله أو ادعائه، فإن المقاتلين يجبنون عن أداء المهام القتالية؛ وكأن كل واحد منهم يريد أن يقطف شيئًا من ثمار معركة، وهي تندو من نهايتها.

وهذا الامتناع يُترجم بتدني الدافعية القتالية أو ما يسمى عسكريًا "ضعف مستوى الروح التعرضية"، وهو ذاته ما يطلق عليه نفسيًا بـ (عقدة جُبن الانتصار).

ولهذا؛ يختلق العدو وأدواته شيئًا من هذا الادعاء ويروجونه بقوة عبر أبواقهم العديدة، وبكافة الطرق والوسائل التي لا تأخذ في غالبها الطابع الرسمي، بما يسمى "التسريب الإعلامي أو مصادر خاصة واخرى مطلعة"، حتى يصبح وكأن الأمر حقيقة لا مراء فيها ولا جدال.

اعلموا، أنه ليس الهدف من كل ذلك غير ضرب الروح الثورية، لتصبح في حالة تردي وهي تنتظر الوهم الخادع.

لذا؛ يجب أن يبقى حديث الثورة، وصوت المعركة هو الأعلى حتى تحقق الثورة غاياتها، وإن كان يجري حديث عن تهدئة فلن يكتب لها نجاحًا طالما لاحتلال يواصل العدوان، ويستمر في وجوده على الأرض الفلسطينية.

فكيف لو كان هذا الحديث خبط أعشى، لا يريد غير مواصلة التضليل والكذب لمواجهة تمدد الثورة…؟!

إخواني أخواتي، في الوقت الذي يقدم الاحتلال مشاريع لتقسيم المسجد الأقصى مكانياً بخرائط تكشف نواياه الإجرامية بوضع يده على 70% من مساحة المسجد المبارك، هذا مع استمرار محاولاته تثبيت التقسيم الزماني بالاقتحامات الفردية والجماعية المنتظمة..

فلا حديث غير مزيد من الثورة، والمزيد منها يعني تجنب الوقع في عبث الترهات والأكاذيب المفبركة مخابراتيًا لمقصد خبيث ولئيم.

وليس غير المعلومات المؤكدة هي التي تقف سدًا لمواجهة سيول الداعية السوداء المتواصلة.

لا صوت يعلو فوق صوت الثورة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة