60 ألف موظف بغزة ينتظرون قرار عباس بصرف قوت عيالهم

C86LBz9XcAEUQAz

غزة – محمد هنية

على أحر من الجمر ينتظر حوالي 60 ألف موظف في قطاع غزة قرار رئيس السلطة محمود عباس بصرف رواتبهم لشهر إبريل الماضي، رغم صرفها لموظفي الضفة المحتلة، في تأخير لا مبرر له سوى "كيّ قلوبهم".

ولم تبرد قلوبهم بعد من لسعة قرار عباس بخصم ما بين 30 – 50% من رواتبهم الشهر الماضي، ضمن سلسلة "قرارات غير مسبوقة" تجاه قطاع غزة أعلن عنها عباس، شملت أيضا عدم دفع السلطة لثمن خط الكهرباء الإسرائيلي المغذي لغزة.

ورغم أن حكومة الحمد الله قد صرفت رواتب موظفي السلطة بالضفة المحتلة عن شهر إبريل الخميس الماضي، إلا أنها حتى اللحظة لم تصدر قرار صرف رواتب موظفيها بغزة، في خطوة هي الأولى من نوعها، مع تأكيدها على استمرار الخصومات عليهم.

عارف أبو جراد رئيس نقابة الموظفين في قطاع غزة، أكد أن كشوفات رواتب الموظفين وصلت بنوك غزة، دون تحويل الأموال.

وقال أبو جراد في حديث خاص لوكالة "شهاب"، إن وزارة المالية برام الله تمارس تكتيماً كبيراً، وسلطة النقد أكدت لنا عدم تحويل أي شيكل للبنوك في غزة.

وأضاف: "عندما اتصلنا بوزارة المالية برام الله قالوا لا يوجد تعليمات للصرف، وقرار الصرف مرهون بإشارة من رئيس السلطة محمود عباس أو رئيس حكومته رامي الحمد الله أو وزير ماليته شكري بشارة".

وأوضح أن الكشوفات التي وصلت البنوك فيها خصومات في رواتب الموظفين من 30 – 50%.

وكانت الحكومة صرفت نهاية الأسبوع الماضي رواتب الموظفين الحكوميين في الضفة، ولم يتم صرفها لموظفي غزة، وفق ما كان يتم اعتماده سابقا حيث كانت الرواتب تصرف للضفة وغزة بنفس اللحظة.

كما وصرفت رواتب أسر الشهداء، وموظفي تفريغات 2005، والمتقاعدين فيما لم ترسل رواتب الموظفين العاديين من المدنيين والعسكريين.

من جهته، قال الناطق باسم الحكومة في رام الله طارق رشماوي اليوم الأحد، إن الحكومة ستقتطع الجزء الذي اقتطع من رواتب موظفي غزة الشهر الحالي، تطبيقاً لقرارها الذي نُفذ شهر آذار المنصرم.

وأوضح أنه لا موعد محدد حتى اليوم لصرف رواتب موظفي غزة.

ويثير تأخير صرف رواتب موظفي غزة موجة من التكهنات وصلت لحد توقع قطع الرواتب بشكل نهائي عن موظفي غزة، وسط حالة من الغليان التي تسود موظفي السلطة بغزة الذين يقفون على باب  البنوك منذ الخميس الماضي أملاً بالحصول على قوت عيالهم، وسط تساؤلهم: "متى سيحن عباس على أولادنا بصرف رواتبنا؟"

وكانت الحكومة صرفت رواتب أسر الشهداء، وموظفي تفريغات 2005، فيما لم ترسل رواتب الموظفين العاديين من المدنيين والعسكريين.

وقال الرئيس محمود عباس على هامش لقائه بسفراء وممثلي دول عربية في واشنطن انه سيتخذ قرارات مؤلمة ضد حماس التي شكلّت حكومة لها في غزة رغم وجود حكومة الوفاق الوطني.

وأوضح عباس قائلا في الجلسة ذاتها "لن نقبل بالاستمرار في العمل مع حماس وهي تشرع الانقسام، وأنا قررت أن أعيد النظر بكل ما أفعله مع حماس في قطاع غزة، مضيفا "سأتخذ خطوات غير مسبوقة بعدما أوقفت حماس المصالحة، والآن لا توجد مصالحة، وسأتخذ خطوات غير مسبوقة وستكون مؤلمة، إذا لم تعد حماس عما فعلته في غزة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة