كشفت صحيفة معاريف العبرية، أمس الخميس، عن أجواء من الفوضى وهوس الارتياب تسود في مكتب رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو جراء عاصفة التسريبات المتوالية.
وقالت الصحيفة تعليقًا على حالة الفوضى: "الجميع يشك في الجميع".
وأشارت إلى تلك الحالة انعكست على أداء عمل موظفي المكتب، بعد شعورهم بالنفور والانزعاج من الأمر.
وقالت الصحيفة إن بعض الشخصيات البارزة والمعروفة في محيط نتنياهو على وشك ترك منصبها، وأبرز شخص قد يجد نفسه خارج العمل بمكتب رئيس الوزراء "الإسرائيلي" هو مدير عام المكتب يوسي شيلي، إذ تلقى انتقادات واسعة النطاق بسبب أدائه خلال الحرب.
وأضافت: "من المستبعد كذلك أن يبقى مستشار نتنياهو، توباز لوك، في منصبه مدة أطول، لا سيما وقد تزايد الاستياء المتبادل بين الرجلين بعد 9 سنوات، فضلاً عن الانتقادات الأخيرة بشأن سوء أدائه في المنصب".
ومن بين الشخصيات الأخرى التي تواجه انتقادات في المكتب، المتحدث باسم حزب الليكود غي ليفي، ولذلك يُتوقع ألا يبقى في منصبه مدة طويلة؛ ورئيس جهاز المعلومات الوطني موشيه كحلون؛ ورئيس طاقم مكتب رئيس الوزراء تساحي برافرمان. كما يفكر المدير العام لحزب الليكود، تسوري سيسو، في البدء بمسار جديد، ويتطلع إلى تولي منصب دبلوماسي أو تعيينه في الكنيست.
أما الجدل الأكبر، فيدور حول إيفي أزولاي، مدير مقر الإقامة الرسمي لرئيس الوزراء، والذراع التنفيذية المقربة من سارة نتنياهو منذ سنوات. فهو يعرف كثيراً من الأسرار عن عائلة رئيس الوزراء، وليس بالرجل الذي يقبل الاستبعاد بسهولة. لذا يحاول نتنياهو الآن ترتيب عمل له في الإشراف على مشروع تنموي في هضبة الجولان المحتلة.
ووفق ما تداوله الإعلام العبري، فقد تزايدت الانتقادات بين مسؤولي حزب الليكود بشأن تسريبات مكتب رئيس الوزراء "الإسرائيلي".
وقال بعض المسؤولين، إن "الصراعات الداخلية وموجة التسريبات من المكتب تؤذي نتنياهو وتؤثر سلباً في عمل طاقم رئيس الوزراء".
وقالت مصادر مطلعة الأسبوع الماضي، إن المكتب قرر اللجوء إلى إجراء اختبار لكشف الكذب على جميع الموظفين، للوقوف على المصدر المحتمل التسريبات.
وسبق أن قال زعيم المعارضة "الإسرائيلية" يائير لابيد، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يتسبب في خسارة تل أبيب أكبر مؤيديها بالولايات المتحدة.
يأتي ذلك التصريح بعد انتقاد سيناتور أمريكي لسياسة رئيس الوزراء "الإسرائيلي".
وقال لابيد، إن "خطاب السيناتور تشاك شومر هو دليل على أن نتنياهو يتسبب في خسارة "إسرائيل" أكبر مؤيديها في الولايات المتحدة واحداً تلو آخر"، واعتبر أن "الأسوأ من ذلك أنه يفعل ذلك عن قصد".
