الموساد ينشر اعترافًا عن أحداث 7 أكتوبر و"هآرتس" تكشف للمرة الأولى عن "ثالوث الفشل" الإسرائيلي!

نشرت صحيفة هآرتس العبرية، للمرة الأولى منذ بدء معركة طوفان الأقصى، وثيقة أعدّها جهاز المخابرات الإسرائيلي "الموساد" يعترف فيها ببعض الأحداث التي شهدتها مستوطنات غلاف غزة في يوم السابع من أكتوبر.

وقالت الصحيفة العبرية، أمس الجمعة، أن أبرز ما جاء في الوثيقة هو اعتراف جهاز الموساد بأنه فُوجئ بهجوم حركة حماس على المستوطنات والقواعد العسكرية المحاذية لقطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وكتب الخبير الأمني "الإسرائيلي" يوسي ميلمان في صحيفة "هآرتس" مقالًا أوضح فيه أن جهاز المخابرات "الإسرائيلي" الموساد، اعترف للمرة الأولى بأنه فوجئ بأحداث 7 أكتوبر".

جاء ذلك في وثيقة أعدها الموساد للطبعة الجديدة من نشرة مركز تراث وإحياء ذكرى الاستخبارات "الإسرائيلية"، والتي تتضمن تفاصيل نشاط الوكالة خلال الحرب في غزة.

وأضاف: " قد يبدو الاعتراف بديهيًا، لكنه يحمل في الواقع أهمية عندما يظهر في منشور رسمي للوكالة".

وتابع: " رغم أن الوثيقة لم تكن موقعة، إلا أنه من الواضح لأي شخص مطلع على إجراءات عمل الموساد، فإن كل كلمة فيها تمت الموافقة عليها من قبل مدير الموساد ديفيد بارنياع".

وذكر ميلمان أن الوثيقة توضح أن "الموساد - في نطاق دوره - لا يركز على الساحة الفلسطينية، ولكن من الناحية العملية، فمن المؤكد أن لديه اتصال وتفاعل مع العديد من الأطراف المتعلقة بهذا المجال".

ويوم الخميس الماضي، نشرت صحيفة "هآرتس" تحقيقًا كشفت فيه أن الازدراء بقدرات حماس، وإنكارها، وتوقف جمع المعلومات عن تدريباتها في العامين الآخرين كانت ثلاثة أسباب رئيسية لفشل توقع الجيش "الإسرائيلي" هجوم حماس.

وأتى القرار "الإسرائيلي" بناء على استخفاف بقدرات حركة حماس واعتقاد بأن الخطر الوحيد الذي تمثله هو امتلاكها منظومة صواريخ يمكن أن تطال مواقع داخل "إسرائيل".

وأوضح مسؤولون رفيعو المستوى في الجيش للصحيفة أنه لم يصدّق أحد في المنظومة الأمنية إمكانية تسلل مقاتلي حماس إلى المستوطنات ولم يعبأ أحد بهذا السيناريو، لذلك قاموا بجمع معلومات عن منصات إطلاق الصواريخ التي تمتلكها الحركة.

ونقلت هآرتس عن مسؤولين قولهم، إن رئيس الاستخبارات العسكرية المستقيل أهارون هاليفا أكد عام 2021 أن "إسرائيل" لم يتبق لها إلا سلب حماس قدرتها الصاروخية.

وكشف التحقيق أنه برغم تركيز "إسرائيل" على منظومة حماس للصواريخ، أثبتت الحرب أن الجيش لم يكن يملك معلومات كافية عن قدرتها الصاروخية وإنتاجها للأسلحة.

وقالت الصحيفة إن عمليات المراقبة اقتصرت على عدد من قادة الألوية في حماس ومنهم مروان عيسى نائب القائد العام لكتائب القسام، من دون مراقبة تدريبات مقاتلي الحركة، لاعتبارهم أن ذلك "مضيعة للوقت" بحسب مسؤولين في جيش الاحتلال.

وأفادت بأن الازدراء استمر للحظات الأخيرة قبل بدء الهجوم صباح السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حين أخبر جندي "إسرائيلي" قيادته بوجود نشاط "غير طبيعي" لقائد في حماس، إلا أن القيادة قالت إن النشاط ليس إلا تدريبًا اعتياديًا.

وشددت هآرتس على أن الفشل الاستخباراتي "الإسرائيلي" الأبرز بعد الحرب هو افتراض الجيش أنه قادر على قتل عناصر حماس داخل الأنفاق، وهذا ما لم يحدث.

ويُشار إلى أن الجيش "الإسرائيلي" لا يزال يحقق في أسباب الفشل الاستخباراتي الذي أدى إلى هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة