"الضفة لم تعد في منطقة رد الفعل"

 نائب رئيس الأركان الأردنية الأسبق لـ شهاب: عملية الخليل نوعية والقادم سيكون بذات المستوى

عملية الخليل نوعية والقادم سيكون بذات المستوى

خاص/ شهاب
قال نائب رئيس هيئة الأركان الأردنية الأسبق الخبير الاستراتيجي العسكري الفريق قاصد محمود، إن العملية المركبة التي نفذتها المقاومة في مستوطنتي عتصيون وكرمي تسور شمال الخليل، تؤكد أن خيارات المقاومة ليست دافعية فقط، بل هجومية.

وأوضح الفريق محمود في تصريح خاص لوكالة شهاب، أن هذا النوع من الهجوم المركب والمعقد يحتاج إلى تخطيط وجرأة في التنفيذ، وهذا ما تم، وأعتقد أن ما هو قادم أكثر بكثير مما شهدناه حتى الان سواء في عملية "تل أبيب" الاستشهادية، أو هذه العملية.

وأردف محمود، لا شك أن تأتي العملية تحت الضغط العسكري الاسرائيلي الكبير والهجوم على شمال الضفة الغربية، يعني أن هناك الكثير من القدرة التخطيطية والذكاء التنفيذي لدى المقاومة، وهذا مهم جدًا خاصة أننا أمام عملية مزدوجة، كان من الممكن أن تكون عملية كبيرة جدًا بكل معنى الكلمة، وهذا معناه أن القادم سيكون أيضا بهذا المستوى المتقدم والمؤلم لجيش الاحتلال.

وواصل محمود حديثه، نحن أمام مشهد تصعيدي مواجه للتصعيد الاسرائيلي وأمام حضور للمقاومة يقابل الحضور العسكري الكبير لجيش الاحتلال، وبالتالي الحديث عن أن ينتقل مركز الثقل العسكري والعملياتي والمقاومة إلى الضفة الغربية مؤشر مهم جدًا.

وشدد محمود على أن الضفة لن تبقى في منطقة رد الفعل، بل ستتحول إلى الفعل، واعتقد أن الفعل الكبير للضفة سيكون حالة الانتفاضة الشاملة، كالتي شهدناها في العام 1987 والعام 2000، والتي كانت سببًا جوهريًا في تغير مسار الأحداث المتعلقة بالقضة الفلسطينية ونية الاحتلال والصهيونية تصفيها وإنهائها بصورة نهائية.

وأضاف الفريق محمود، الرسالة الحقيقية والواضحة تماما للعملية المزدوجة، هي أن المقاومة لا تزال تمتلك امكانيات وخيارات مقاومة متعددة لم تستخدمها بعد، وجاءت لتقول بأننا جاهزون في كل مكان وزمان لتنفيذ عمليات لإيلام المجتمع الاستيطاني الاسرائيلي الذي يحتل الضفة الغربية.

وأشار محمود إلى أن اختيار المقاومة لمكان العملية له دلالات مكانية وزمانية واضحة تمامًا، وهو أن المقاومة قادرة أن تضرب في مواقع وأماكن لا يتوقعها الاحتلال.

وبين أن منطقة تنفيذ العملية في مستوطنة عتصيون له دلالة مهمة حيث أن لهذه المستوطنة رمزية وهي جزء من لواء كفير الذي هو نفسه يهاجم المخيمات في شمال الضفة، وبالتالي الرد واضح انه يتناسب مع وحشية الجيش الاسرائيلي.

ولفت إلى أن دلالات أن تنفيذ العملية في مدينة الخليل له أهمية كبيرة، حيث أن الخليل تعتبر من التجمعات والمنابع السكانية الكبرى في الضفة الغربية، ولها تاريخ مع مواجهة الاحتلال.

وختم اللواء محمود حديثه بالقول إن التعنت والهروب الاسرائيلي من استحقاقات عملية طوفان الأقصى، سيكون له ثمن كبير ليس في غزة فقط، بل في الضفة الغربية أيضًا.

وأشادت فصائل فلسطينية بالعملية المركبة في مدينة الخليل، التي نفذها مقاومان مساء أمس الجمعة من خلال تفخيخ مركبتين، وأسفرت عن إصابة 3 جنود، بينهم قائد لواء "عتصيون" في جيش الاحتلال.

وقالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس "إن العملية البطولية المزدوجة التي وقعت الليلة قرب "غوش عتصيون" ومستوطنة "كرمي تسور" شمالي الخليل، هي رسالة واضحة بأن المقاومة ستبقى ضاربة وممتدة ومتواصلة طالما استمر عدوان الاحتلال الغاشم واستهدافه لشعبنا وأرضنا. 

وأشارت إلى أن هذه العملية النوعية تحمل دلالة رمزية من حيث مكان حدوثها في خليل الرحمن جنوب الضفة؛ ومن حيث زمانها كونها تأتي في هذا الوقت الحساس الذي نشهد فيه تصعيد الاحتلال لعدوانه على محافظات شمال الضفة، ومجازره وإبادته الجماعية في قطاع غزة، لتؤكد للاحتلال أنه لا يمكنه الاستفراد بأي جزء من الوطن، وأن الخزان البطولي لشعبنا ومقاومتنا في الضفة سيفاجئ الاحتلال في كل زمان ومكان.

وقالت إن هذه العملية تمثل صفعة جديدة لمنظومة الاحتلال الأمنية، حيث تأتي في ظل حالة التأهب داخل الكيان، الذي لن ينعم بالأمن فوق أرضنا وسيتلقى مزيداً من الضربات الموجعة من مقاومينا الأبطال.

ونشرت كتائب الشهيد عز الدين القسام مشاهد قالت فيها: "جاءكم الرد من جنوب الضفة الأبية يا أبناء اليهودية؛ وللحديث بقية.."

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة