قالت الناشطة السياسية لمى خاطر إن هجمة أجهزة السلطة وحملة التصفية التي تقوم بها لمجموعات المقاومة في مخيم جنين وشمال الضفة الغربية بشكل عام هي فعل إجرامي خياني لا يجوز تبريره أو تمريره أو التغاضي عنه.
وأضافت خاطر في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، كما لا يجوز عدّ هذه الهجمة فتنة داخلية أو اقتتالًا بين السلطة والمسلحين، فهؤلاء الشباب بالأساس منخرطون في تشكيلات مسلحة هدفها فقط مقاومة الاحتلال، وقد كان لسان حالهم ضبط النفس على مدار السنوات الأخيرة الماضية أمام كل هجمات السلطة.
وتابعت، لكن اليوم هجمة السلطة عليهم تطورت إلى مستوى خطير جدًا تمثل بالاقتحامات بهدف التصفية، بمعنى أن هدف السلطة تصفية الوجود المسلح للمقاومين في شمال الضفة وفي عمومها أيضًا، حتى لو تطلب الأمر اغتيال المقاومين، وهذا يأتي في إطار نشاطها ضمن دورها الوحيد على الصعيد الأمني وهو خدمة الاحتلال ومساعدته في التخلص من المقاومة في الضفة وفي إجهاضها.
وشددت خاطر على أن هذه الحملة المسعورة لا تؤذي المقاومة في الضفة الغربية فقط، إنما تساعد الاحتلال على التفرغ لسحق غزة دون تدخل أو مساندة من الساحات الأخرى.
وقالت خاطر إن هذه الحملة الجبانة التي تنفذها أجهزة السلطة ينبغي أن تضع جميع الفصائل الفلسطينية المقاومة وعموم المجتمع عند مسؤولياتهم، بحيث يكون الموقف واضحًا وحاسمًا من هذه السلطة وسياساتها الإجرامية والخيانية.
من جانبها، استنكرت حركة حماس، استمرار قيام أجهزة السلطة الأمنية بملاحقة المقاومين والمطلوبين للاحتلال، وحالة الاستهداف المتصاعد والمتعمد لهم في جنين، والتي تتماهى بشكل تام مع عدوان الاحتلال وإجرامه، دون أي اكتراث لكل النداءات بكف يدها عن أبناء شعبنا ومقاومينا.
ونعت حماس الشهيد القائد يزيد جعايصة الذي ارتقى برصاص أجهزة السلطة في جنين، بعد أيام قليلة من إعدام الشاب ربحي الشلبي، وتبعهم الطفل محمد العامر.
وأكدت الحركة أن استمرار أجهزة السلطة بهذا النهج المشين والذي يتنافى مع كافة قيمنا وأعرافنا، يدق ناقوس الخطر، ويؤجج خلافات داخلية نحن في غنى عنها في هذا الوقت الحساس والمصيري من تاريخ قضيتنا وما تتعرض له من مخططات الضم والتهجير.
كما دعت الفصائل والقوى الوطنية وكل مكونات الشعب الفلسطيني، ومؤسساته القانونية والحقوقية لاتخاذ موقف حاسم أمام ما تقوم به أجهزة السلطة وخاصة في جنين وعموم الضفة الغربية، والضغط الجاد عليها لوضع حد لهذه التجاوزات الخطيرة التي تهدد نسيجنا الوطني واستقرارنا المجتمعي.
كما دعت قيادة السلطة للجم سلوك أجهزتها والوقف الفوري والتام عن كافة هذه الاعتداءات المشينة، والإسراع بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين من سجونها، وتصحيح بوصلتها الأخلاقية والوطنية نحو خيار الوحدة والمقاومة لردع الاحتلال وصد عدوانه.
