التصريحات الأمريكيّة خطوة "إيجابيَّة" ...

قاسم: حماس حريصة على التَّوافق الوطنيِّ لمعالجة ملفَّات حكم غزَّة

لوغو-حماس-35-1730892430.webp

أكد الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في غزة، حازم قاسم، أن الحركة متمسكة باتفاق الهدنة الذي جرى التوصل إليه بوساطة عربية ودولية، داعيًا الاحتلال الإسرائيلي إلى الوفاء بالتزاماته، وفي مقدمتها وقف العدوان ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة وإدخال المساعدات الإنسانية دون تأخير.

وقال قاسم في حديثه لقناة الجزيرة مباشر إنّ الحركة تُقدّر التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تسهم في تعزيز اتفاق وقف إطلاق النار وتمهد لمرحلة أكثر استقرارًا، مشيرًا إلى أن المطلوب هو الترجمة العملية لهذه المواقف عبر ضغوط دولية حقيقية على الاحتلال.

وأضاف أن حماس حريصة على تحقيق توافق وطني فلسطيني واسع لمعالجة ملفات الحكم والإدارة في غزة بعد الحرب، مؤكدًا أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تقوم على الشراكة الوطنية والقرار الفلسطيني الموحّد.

كما وصف قاسم الموقف الأمريكي الرافض لضمّ الضفة الغربية إلى إسرائيل بأنه خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح، لكنه شدّد على أن القضية الفلسطينية لا يمكن حلّها إلا بإنهاء الاحتلال بشكل كامل وضمان حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

ويوم أمس، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ارتكب "خطأً تكتيكياً فادحاً" حين شنّ هجوماً على قطر، مؤكداً أن نتنياهو كان سيستمر في الحرب على غزة لسنوات لولا قرار وقفها.

وأضاف ترامب، في مقابلة مع مجلة تايم، أن "الهجوم الإسرائيلي على قطر في 9 سبتمبر/أيلول الماضي كان غريباً إلى درجة أنه دفع الجميع للقيام بما يجب عليهم فعله"، في إشارة إلى التحرك الدولي الذي أعقب الحادثة.

أكد ترامب أن الحرب في غزة انتهت فعلياً، وأن على نتنياهو الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الموقّع برعاية مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة.

وفي ما يتعلق بمرحلة ما بعد الحرب، قال ترامب إنه سيتخذ بنفسه القرار بشأن احتمال إفراج إسرائيل عن القيادي الأسير في حركة "فتح" مروان البرغوثي لتولي قيادة غزة، مشيراً إلى أن ذلك "قد يشكل خياراً عملياً لضمان الاستقرار السياسي بعد انتهاء الصراع".

وتستضيف العاصمة المصرية القاهرة، اجتماعات حاسمة بين الفصائل الفلسطينية، ضمن الجهود المبذولة للتوصل إلى توافق وطني حول تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي تم التوصل إليه في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري ضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وذكرت قناة القاهرة الإخبارية أن المباحثات تهدف إلى تحقيق توافق فلسطيني حول آليات تنفيذ المرحلة المقبلة من الاتفاق، مشيرة إلى أن مصر تكثف اتصالاتها مع واشنطن لتثبيت وقف إطلاق النار وتحقيق ما وصفته بـ"السلام العادل في المنطقة".

وبحسب مصادر مصرية وأخرى في حركة حماس، فإن القيادات الفلسطينية ستعقد اجتماعًا موسعًا بمشاركة ممثلين عن جهاز المخابرات العامة المصرية، إلى جانب اجتماع ثنائي بين قيادتي حماس وفتح، لبحث الملفات السيادية المرتبطة بسلاح المقاومة، وإدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية.

ونقلت المصادر عن الفصائل الفلسطينية أن النقاش يتركز حول كيفية صياغة برنامج وطني توافقي يضمن تجاوز مقترحات "الوصاية الدولية" التي تُطرح ضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في غزة. وأكدت الفصائل وجود إجماع وطني على رفض فكرة الوصاية الدولية، محذّرة من أن أي قبول فلسطيني منفرد بها سيُعد خروجًا عن الإجماع الوطني.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة