غزة – محمد هنية
مر أسبوع على حصار دولة قطر من جيرانها العرب "السعودية والامارات والبحرين ومصر" وأخرى إفريقية، ولا تزال الدوحة صامدة أمام القطيعة التجارية والاقتصادية والسياسية، بينما يقود وزير خارجيتها الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني جولات خارجية، في الوقت الذي يحاول فيه محمد زايد ولي عهد أبو ظبي، إفشالها بكل الطرق.
الوزير القطري، بدأ جولته في أوروبا بزيارة كل من بريطانيا وفرنسا، الاثنين الماضي في إطار المساعي القطرية لإطلاع المسؤولين الأوروبيين على التطورات الأخيرة في الخليج.
وعقد آل ثاني اجتماعا هاما في لندن مع وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون، وفي باريس مع وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان، وأطلعهما على آخر التطورات في منطقة الخليج.
وتأتي الزيارة بعد أقل من أسبوع على زيارة مماثلة قام بها آل ثاني، إلى كل من بلجيكا وألمانيا وروسيا والتقى خلالها نظراءه الألماني زيغمار جابريل، والروسي سيرغي لافروف، ومسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي فديريكا موغريني.
وفي سياق متصل، بدأ وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية سلطان بن سعد المريخي الأحد، زيارة رسمية إلى إثيوبيا، ضمن جولة بمنطقة القرن الإفريقي.
وكشف مصدر دبلوماسي إفريقي مطلع، أن الوزير القطري التقى مسؤولين إثيوبيين أطلعهم على آخر التطورات في منطقة الخليج، وبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين قطر وإثيوبيا، مشيراً الى أن الوزير القطري يجري جولة في منطقة القرن الإفريقي تشمل السودان، وكينيا، أوغندا، واستهلها بالعاصمة الصومالية مقديشو.
ووفق المصدر ذاته، فإن وزير الدولة بوزارة الخارجية القطري كان قد التقى، في وقت سابق اليوم، بمقديشو الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو، وأطلعه على آخر التطورات في منطقة الخليج.
يذكر أن السودان، والصومال، وإثيوبيا أعلنت دعم الجهود الكويتية لإيجاد حل للأزمة الخليجية مع دولة قطر، داعية إلى تغليب الحوار والدبلوماسية في الأزمة الخليجية"؛ والعمل على حل الخلافات بصورة سلمية.
وفي الجهة المقابلة تسعى الامارات الى إجهاض زيارات قطر الخارجية، حيث بدأت هي الأخرى بجولات في القرن الافريقي، حيث من المقرر أن تزور ريم إبراهيم الهاشمي، وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي، مسؤولة ملف إفريقيا في حكومة دولة الإمارات اليوم الثلاثاء إثيوبيا، بعد يوم من زيارة الوزير القطري.
وقبل ذلك، أثارت تغريدة على حساب رسمي لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان حول اتصال مع رئيس الوزراء الإثيوبي تساؤلات بشأن مساع إماراتية لإجهاض الجولة القطرية في إفريقيا.
ونشر حساب "أخبار محمد بن زايد" وهو حساب رسمي يتبع الدولة يتعلق بتحركات ابن زايد تغريدة قالت إن "محمد بن زايد تلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الإثيوبي جرى خلاله بحث علاقات الصداقة والتعاون وسبل تعزيزها والقضايا ذات الاهتمام المشترك".
يأتي ذلك في الوقت الذي يكشف فيه، الإعلامي القطري جابر الحرمي عن عشرات ملايين الدولارات التي عرضها وزير خليجي على رئيس الصومال لمقاطعة قطر وسط رفض الأخير.
وبالتزامن مع هذه الجولات، تستمر جهود الوساطة الكويتية والتركية، وحديثاً المغربية، لرأب الصدع الخليجي وفض الأزمة القائمة، حيث بدأ ناصر بوريطة وزير خارجية المغرب جولة تشمل مجموعة من دول الخليج العربي استهلها بالامارات العربية المتحدة.
