حذّرت بلدية غزة، يوم الخميس، من تفاقم أزمة جمع النفايات الصلبة في المدينة، جراء الشح الحاد في الوقود اللازم لتشغيل الآليات، ما أدى إلى تقليص خدماتها إلى نحو 50% من طاقتها الطبيعية، بالتزامن مع دخول فصل الشتاء وزيادة المنخفضات الجوية.
وقالت البلدية في تصريح صحفي، إن تراكم النفايات، إلى جانب انسداد شبكات التصريف واختلاط مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي، يرفع من المخاطر الصحية والبيئية، لا سيما في المناطق المنخفضة ومحيط مخيمات الإيواء، محذّرة من تداعيات خطيرة على حياة السكان في حال استمرار هذا الواقع.
وأكدت البلدية أن استمرار الأزمة سيزيد من انتشار الأمراض الجلدية والتنفسية، خاصة بين الأطفال وكبار السن، محملة الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية استمرار الحصار الذي يعيق دخول الوقود والمعدات اللازمة لضمان سير الخدمات العامة.
ودعت بلدية غزة إلى تدخل عاجل لتوفير الوقود والمعدات الأساسية، ودعم عمل الآليات وموظفيها، لتجنّب ما وصفته بـ"كارثة إنسانية وبيئية وشيكة"، مشيرة إلى أن عدم التدخل قد يؤدي إلى أزمات أكبر في إدارة مياه الأمطار والصرف الصحي خلال المنخفضات القادمة.
وتواجه مدينة غزة بشكل متكرر تحديات في إدارة النفايات، وسط نقص في الوقود والآليات والصيانة، ما يزيد من المعاناة اليومية للمواطنين ويشكل خطرًا على الصحة العامة والبيئة، خصوصًا في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ أكثر من عقدين.
