دخلت أربعة أفلام عربية سباق المنافسة على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم دولي في دورتها الـ98، التي تمنحها سنويًا أكاديمية علوم وفنون السينما الأميركية للأفلام المنتجة خارج الولايات المتحدة. القائمة الأولية، التي تضم 15 فيلمًا من أصل 86 عملاً استوفت شروط المنافسة، ضمت أعمالًا بارزة من بينها فيلم "صوت هند رجب" للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، و"اللي باقي منك" للمخرجة الأميركية الأردنية شيرين دعيبس، و"فلسطين 36" للمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر، و"كعكة الرئيس" للمخرج العراقي حسن هادي.
يتناول الفيلم مأساة الطفلة الفلسطينية هند رجب (5 أعوام) التي استشهدت خلال الحرب الإسرائيلية على غزة، ويركز على أثر الحرب على الأطفال والمجتمع المدني في القطاع.
المخرجة كوثر بن هنية، التي دخلت هذا السباق للمرة الثالثة خلال خمس سنوات بعد أفلامها السابقة "الرجل الذي باع ظهره" و"بنات ألفة"، صوّرت الفيلم بأسلوب توثيقي يمزج بين المشاهد الواقعية والدراما، ليقدم صورة حية للألم والمعاناة اليومية التي يعيشها المدنيون الفلسطينيون. عرض الفيلم للمرة الأولى عالميًا في مهرجان البندقية السينمائي الـ82، وحصل على جائزة "الأسد الفضي".
تستعيد المخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر في فيلمها الأحداث التي شهدتها غزة خلال عام الإبادة، مركّزة على الصمود الفلسطيني في مواجهة القصف والتهجير. الفيلم يجمع بين شهادات حية لمواطنين وأسر فقدت أفرادها، مع مشاهد توثيقية لأضرار المباني والبنية التحتية، ليعرض حجم الكارثة الإنسانية التي خلّفتها الحرب.
تسعى جاسر من خلال هذا العمل إلى تقديم منصة للضحايا الفلسطينيين، وإيصال صوتهم إلى المشاهدين الدوليين، مع التركيز على البعد الإنساني الذي غالبًا ما يُهمل في تغطيات الأخبار التقليدية.
تأتي هذه الترشيحات في وقت تشهد فيه السينما العربية العالمية نموًا ملحوظًا، حيث تسعى الأعمال العربية إلى التأكيد على سرد قصص مأساوية وإنسانية من مناطق النزاع، مع الحفاظ على لغة فنية تجذب الجوائز الدولية.
ومن المقرر إعلان القوائم القصيرة للأفلام المتنافسة على جوائز الأوسكار في 22 يناير/كانون الثاني، على أن يقام حفل توزيع الجوائز يوم 15 مارس/آذار 2026 في لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا.
