تسريب بيانات وصور وفيديوهات حساسة ...

 كيف سقط هاتف "بينيت" فى مصيدة الهاكرز الإيراني "حنظلة"؟  ... القصة الكاملة

أعلنت مجموعة الهاكرز الإيرانية “حنظلة”، تمكّنها من اختراق الهاتف الشخصي لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت، في عملية سيبرانية قالت إنها أسفرت عن الوصول الكامل إلى محتوى الجهاز وتسريب بيانات شخصية وحساسة، في ضربة وُصفت بأنها محرجة لمنظومة الأمن السيبراني الإسرائيلية.

وأفادت المجموعة، عبر منصاتها الإلكترونية، بأنها اخترقت هاتفًا من طراز “آيفون 13” يعود لبينيت، وتمكنت من استخراج مواد مباشرة من الجهاز، شملت قائمة جهات اتصال، ومحادثات خاصة، وصورًا، ومقاطع فيديو، وتسجيلًا صوتيًا باللغة الإنجليزية.

وفي أعقاب الإعلان، أقرّ نفتالي بينيت بإمكانية الوصول إلى حسابه على تطبيق “تلغرام” عبر وسائل مختلفة، ما أدى إلى تسريب بيانات شخصية وقائمة جهات اتصال، وذلك بعد أن كان قد نفى في بيان أولي تعرّض هاتفه للاختراق، قبل أن يعود ويُخفف من حدة النفي.

وقالت مجموعة “حنظلة” إن قائمة جهات الاتصال التي حصلت عليها تضم نحو خمسة آلاف جهة اتصال، وتشمل شخصيات رفيعة المستوى، سابقة وحالية، في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، من بينها الموساد وجهاز الشاباك، إضافة إلى مسؤولين سياسيين وأمنيين آخرين، معتبرة أن ذلك يكشف حجم الخرق وخطورته.

كما نشرت المجموعة محادثة عبر تطبيق دردشة مع امرأة تُدعى “أفيا ساسي”، إلى جانب صور ومقاطع مصورة وتسجيل صوتي. ووفق تقارير إعلامية، فإن “أفيا ساسي” تعمل مسعفة حريدية في قوات الاحتياط، وكان بينيت قد أشار إليها سابقًا في منشور له على حسابه في موقع “فيسبوك”، ما عزز مصداقية المواد المسرّبة، بحسب المجموعة.

وسخرت “حنظلة” من بينيت، مشيرة إلى أنه لطالما قدّم نفسه على أنه خبير ومنارة في مجال أمن السايبر، وروّج لخبرته أمام العالم، معتبرة أن سقوط هاتفه الشخصي “بهذه السهولة” يكشف هشاشة ما وصفته بـ**“القلعة الرقمية”** التي لم تكن – وفق تعبيرها – أكثر من “جدار من ورق ينتظر الاختراق”.

وأوضحت المجموعة أنها أطلقت على العملية اسم “عملية الأخطبوط”، في إشارة مباشرة إلى الخطاب الذي لطالما استخدمه بينيت ضد إيران، حين دعا على مدى سنوات إلى ضرب ما سماه “الأخطبوط الإيراني” وقطع أذرعه. وعلّق القراصنة بالقول إن الاحتلال رسم الأخطبوط عدوًا وتخيّل قدرته على قطع أذرعه والشعور بالأمان، قبل أن تنقلب الصورة عليه.

وأثارت العملية جدلًا واسعًا في الأوساط الإسرائيلية، لا سيما أنها طالت رئيس حكومة سابقًا معروفًا بتشدده الأمني وخطابه العدائي، وفتحت تساؤلات حول مستوى الحماية الرقمية للمسؤولين الإسرائيليين، واحتمال تعرّض مزيد من المعطيات الأمنية الحساسة للاختراق.

وتأتي هذه العملية في سياق تصاعد المواجهة السيبرانية غير المعلنة، والتي باتت تشكل إحدى ساحات الصراع الأساسية، في ظل الحرب المفتوحة وتبادل الرسائل الأمنية بين أطراف إقليمية متعددة.

تُعرّف مجموعة الهاكرز "حنظلة" نفسها على أنها مجموعة اختراق إلكتروني ذات توجّه إيراني، برز اسمها خلال السنوات الأخيرة في سياق المواجهة السيبرانية غير المعلنة بين إيران و"إسرائيل"، وتتبنّى خطابًا سياسيًا معاديًا للاحتلال الإسرائيلي، مستلهمة اسمها من شخصية "حنظلة" التي ابتكرها الرسام الفلسطيني الراحل ناجي العلي بوصفها رمزًا للمقاومة والرفض.

وتنشط المجموعة عبر منصات التواصل، ولا سيما "تيلغرام"، حيث تعلن تنفيذ عمليات اختراق وتسريب بيانات تطال شخصيات سياسية وأمنية ومؤسسات إسرائيلية، مستخدمةً خطابًا تهكميًا وحربًا نفسية تهدف إلى تقويض صورة التفوق الإسرائيلي في مجال الأمن السيبراني.

ورغم الضجة الإعلامية التي تثيرها عملياتها، لا تتوافر حتى الآن معلومات مؤكدة عن هوية أفراد المجموعة أو بنيتها التنظيمية، كما لم تصدر تقارير تقنية مستقلة تؤكد أو تنفي بشكل قاطع جميع ادعاءاتها، ما يدفع وسائل الإعلام للتعامل مع بياناتها باعتبارها ادعاءات اختراق تندرج ضمن صراع رقمي وإعلامي أوسع تشهده المنطقة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة