دعا مقررو الأمم المتحدة السلطات البريطانية إلى اتخاذ إجراءات فورية لحماية حياة وحقوق عدد من النشطاء الداعمين لفلسطين، المحتجزين في بريطانيا، والذين يواصلون إضرابًا مفتوحًا عن الطعام احتجاجًا على اعتقالهم.
وأوضح المقررون، في بيان، أن ثمانية نشطاء دخلوا في إضراب عن الطعام منذ الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، معربين عن قلق بالغ إزاء سلامتهم الجسدية وحقوقهم الأساسية، في ظل تدهور أوضاعهم الصحية مع دخول الإضراب شهره الثاني.
وأشار البيان إلى أن الإضراب عن الطعام يُعد في العادة الملاذ الأخير للأشخاص الذين يشعرون بأن حقهم في الاحتجاج السلمي وسبل الإنصاف القانونية الفعالة قد استُنفدت، محذرًا من أن استمرار الإضراب يعرّض المعتقلين لمخاطر صحية جسيمة.
ولفت المقررون إلى أن الحالة الصحية للمضربين تدهورت بشكل ملحوظ، وأنهم يواجهون احتمالات خطيرة تشمل فشل الأعضاء الحيوية، وأضرارًا عصبية دائمة، واضطرابات حادة في نظم القلب، وقد تصل إلى خطر الوفاة.
ودعا البيان السلطات البريطانية إلى ضمان إتاحة الرعاية الطبية الطارئة والاستشفائية في الوقت المناسب عند الحاجة، والامتناع عن أي إجراءات قد تُفسَّر على أنها شكل من أشكال الضغط أو الانتقام، مع الالتزام الصارم بأخلاقيات الممارسة الطبية.
وشدد المقررون الأمميون على ضرورة قراءة هذه الإضرابات في سياق أوسع يتعلق بالقيود المفروضة على الأنشطة الداعمة لفلسطين في بريطانيا، مذكّرين بأن المعتقلين محتجزون على خلفية مشاركتهم في أنشطة احتجاجية.
وأكد البيان أن الدولة تتحمل المسؤولية الكاملة عن حياة ورفاه الأشخاص المحتجزين لديها، داعيًا إلى تحرك عاجل وفوري لمعالجة الوضع، ومعلنًا في الوقت ذاته استعداد المقررين للتعاون مع الحكومة البريطانية ومتابعة القضية عن كثب.
